"يدًا بيد نحتفي بالخمسين".. قصة يوم المرأة الإماراتية 2025
في صباح الثامن والعشرين من أغسطس، اكتست الإمارات بألوان الفخر والاعتزاز، احتفالًا بيوم المرأة الإماراتية 2025، يومٌ يحمل هذا العام رمزية مضاعفة تحت شعار "يدًا بيد نحتفي بالخمسين".
فالمناسبة لم تقتصر على تكريم إنجازات المرأة فحسب، بل تزامنت أيضًا مع مرور خمسين عامًا على تأسيس الاتحاد النسائي العام، الذي أطلق شرارته الأولى عام 1975 برئاسة الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، ليكون المظلة الوطنية لحركة تمكين المرأة وريادتها في الدولة.
تحول محورى فى حياة المرأة الاماراتية
على مدار نصف قرن، تحوّل الاتحاد النسائي إلى رافعة حقيقية للمرأة، صاغ السياسات، وراجع التشريعات، وبنى القدرات، وأطلق المبادرات التي جعلت الإمارات نموذجًا عالميًا في دعم المرأة. لم يكن هذا المسار ممكنًا لولا رؤية "أم الإمارات"، التي آمنت بأن تمكين المرأة هو تمكين للوطن كله، وبأن الأسرة المتماسكة هي حجر الأساس للتنمية المستدامة.
ويحمل الاحتفال هذا العام بعدًا إضافيًا، إذ يتقاطع مع مبادرة "عام المجتمع" التي أعلنها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ليكون 2025 عامًا لتعزيز التلاحم الاجتماعي تحت شعار "يدًا بيد"، وهو ما يعكس رؤية القيادة في جعل المرأة شريكًا كاملًا في مسيرة بناء مجتمع متماسك ومتوازن.
تاريخ يوم المرأة الإماراتية نفسه يرتبط بقصة الاتحاد النسائي، فقد أعلنت الشيخة فاطمة عام 2014 تخصيص 28 أغسطس من كل عام يومًا وطنيًا للمرأة، تخليدًا لذكرى تأسيس الاتحاد، وتوثيقًا لرحلة بدأت قبل نصف قرن وما تزال تتواصل بإنجازات متجددة.
اليوم، تقف المرأة الإماراتية في الصفوف الأمامية؛ تشغل عشر حقائب وزارية، وتحظى بنصف مقاعد البرلمان، وتشكّل نحو نصف القوى العاملة في وزارة الخارجية. أرقام تعكس حجم الثقة والدعم، وتؤكد أن إنجازات "بنات زايد" أصبحت واقعًا يضيء الحاضر ويستشرف المستقبل.
إنه يوم للاحتفاء، لكنه أيضًا يوم لتجديد العهد. يوم تقول فيه الإمارات للعالم إن مسيرة المرأة لم تعد هامشًا أو مكملًا، بل هي قلب التنمية، وروح المجتمع، وركيزة النهضة. وبين شعار "يدًا بيد" وواقع خمسين عامًا من الريادة، تكتب المرأة الإماراتية فصلاً جديدًا من قصة الوطن.