رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لليوم الثالث على التوالي.. «الدعم السريع» مستمر في هجماته على العاصمة السودانية

السودان
السودان

شنت قوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية سودانية، هجومًا بطائرات مسيّرة على العاصمة «الخرطوم» ومطارها الرئيسي، اليوم الخميس، وذلك بعد يوم واحد فقط من هبوط أول رحلة ركاب في المدينة منذ عامين، وفقًا لما أكدته وسائل إعلامية محلية سودانية.

الدعم السريع مستمر في الضغط على الجيش السوداني

وجاء الهجوم في إطار مساعي قوات الدعم السريع؛ لمواصلة الضغط على الجيش السوداني، بينما يستمر الصراع بين الطرفين دون أي بوادر لحل قريب. 

وأوضح مسؤول عسكري سوداني (لم يكشف عن هويته)، أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض الطائرات المسيرة قبل أن تُحدث أي أضرار، ولم يصدر عن الجانبين سواء أكان الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع، أي تعليق رسمي فوري حول الهجوم.

السودان 
السودان 

يُذكر أن، الحرب في السودان اندلعت عام 2023، بعدما تحولت العلاقة بين الجيش وقوات الدعم السريع من تحالف إلى صراع دموي مفتوح، مما تسبب في اندلاع معارك عنيفة في مختلف أنحاء البلاد، وكان الجيش قد استعاد السيطرة على العاصمة «الخرطوم» في شهر مارس الماضي؛ لكنه احتاج إلى أشهر لإصلاح مطار «الخرطوم» الدولي، قبل أن تتمكن شركة بدر للطيران المحلية من تسيير أول رحلة مدنية إليه، أمس الأربعاء.

الأزمة الإنسانية في السودان تتفاقم 

وتزامن هجوم قوات الدعم السريع مع دعوات أطلقتها المنظمة الدولية للهجرة، وعدد من وكالات الأمم المتحدة، إلى ضرورة تحرك دولي عاجل؛ لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، محذّرة من حجم المعاناة والمخاطر التي تهدد السكان.

وفي بيان مشترك، طالبت تلك المنظمات بوقف فوري للأعمال القتالية، وضمان حماية المدنيين، ولاسيما الأطفال، إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المتضررين، وتمكين وجود الأمم المتحدة في مختلف مناطق البلاد.

ووفق بيانات منظمة الصحة العالمية، فقد أسفرت المعارك المستمرة عن مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص، بينما يحتاج نحو 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

وتُعد مناطق «دارفور، وكردفان» من أكثر المناطق تضررًا، حيث تصاعدت فيها حدة القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع المتناحرة، مما جعلها بؤرة للعنف والمجاعة التي طالت أجزاء واسعة منها، كما تشهد مدينة الفاشر عاصمة «شمال دارفور» حصارًا خانقًا منذ أكثر من عام، وسط تحذيرات أممية من أن نحو 260 ألف مدني لا يزالون محاصرين هناك.

وقال تيد شيبان، نائب المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسف، في بيان، إن ما رآه خلال زيارته لدارفور ومناطق أخرى هذا الأسبوع يمثل تذكيرًا مؤلمًا بحجم الكارثة، مؤكدًا أن الأطفال في السودان يواجهون الجوع والمرض وانهيار الخدمات الأساسية بشكل غير مسبوق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء