رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب عدو الصحفيين.. ردود صادمة وقيود ضد أصحاب القلم | شاهد

ترامب
ترامب

لم يكمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عامه الأول في ولايته الثانية داخل البيت الأبيض، وتعددت معاركه هو وأعضاء إدارته ضد الصحافة على مختلف توجهاتها وظهر ذلك جليا خلال الأيام القليلة الماضية من خلال الردود الصادمة لبعض أعضاء الإدارة، ناهيك عن القيود التي رغبت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" في فرضها على الصحفيين.

ترامب يسخر من صحفي رويترز

وفي أحدث واقعة دالة على ذلك، أثار ترامب الجدل خلال مؤتمر صحفي، عقده الأربعاء، بعد أن وصف مراسل وكالة "رويترز" جيف ماسون بـ"المراسل من الدرجة الثالثة"، على خلفية سؤال حول شفافية مشروع هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض.

وأكد ترامب أنه لم يخفي أي تفاصيل حول عدم جزء من البيت الأبيض، لبناء قاعة رقص مؤكدا أن الخطط عرضت على جميع المعنيين، معبرا عن استغرابه من تجاهل بعض الصحفيين لمتابعة المشروع عن كثب.

وأوضح ترامب أن الهدف من الهدم الكامل ليس مجرد تجديد، بل إعادة بناء الجناح وفق تصاميم حديثة تتوافق مع أفضل المعايير الهندسية.

وقدم ترامب صور التصميم الجديد للقاعة، مشيراً إلى أن الخبراء منحوه تقييمات إيجابية، لكنه لم يخف أن قرار الهدم أثار دهشة العديد من المتابعين والمهتمين بالتراث المعماري للبيت الأبيض.

"أمك" ماركة مسجلة في إجابات إدارة ترامب

كارولين ليفيت المتحدثة بإسم البيت الأبيض
كارولين ليفيت المتحدثة بإسم البيت الأبيض

"أمك فعلت ذلك".. عبارة من 3 كلمات أثارت الجدل حول العالم بين الدهشة والاستغراب والاستنكار، للرد الصادم الصادر من المتحدثة بإسم البيت الأبيض كارولين ليفيت على مراسل صحفية صحيفة "هافبوست" حينما سألها في العشرين من أكتوبر الجاري، عن من اختار بودابست موقعا للقمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بغية التوصل إلى تسوية للحرب الأوكرانية.

وكررت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" تصريح ليفيت، وجاء ذلك ردا على مراسل صحيفة "هافبوست" حينما سأل من اختار رابطة عنق وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجيثت الملونة بألوان العلم الروسي والتي حضر بها مقابلة ترامب مع نظيره الأوكراني فلودومير زيلينسكي بالبيت الأبيض يوم الجمعة الماضية.

وجاء رد البنتاجون من 3 كلمات بالقول "أمك اشترتها له".

قيود البنتاجون ضد الصحفيين

البنتاجون
البنتاجون

وقبل واقعتي البيت الأبيض والبنتاجون، تفجرت أزمة جديدة حينما رغبت وزارة الدفاع الأمريكية في فرض قيود على قدرة الصحفيين على تغطية القضايا العسكرية الأمريكية.

وطالب الجيش الأمريكي الصحفيين بالتعهد بعدم جمع أي معلومات - بما في ذلك الوثائق غير السرية - لم يُصرّح بنشرها، وإلا سيُعرّضون أنفسهم لخطر إلغاء تصاريحهم الصحفية.

وذكرت المذكرة، الصاردة في وقت سابق من أكتوبر الجاري، ما يلي: "يجب أن تحصل معلومات وزارة الحرب على موافقة مسؤول مُصرّح له للنشر العام قبل نشرها، حتى لو كانت غير سرية".

وفي منشور على منصة "إكس" قال هيجسيث يوم الجمعة: "الصحافة لا تدير البنتاجون، بل الشعب هو من يديره. لم يعد يُسمح للصحافة بالتجول في أروقة منشأة آمنة. ارتدِ شارة واتبع القواعد، أو عد إلى منزلك".

تأتي المذكرة في أعقاب إعلان هيجسيث في مايو بشأن قيود جديدة على الصحافة في البنتاجون، تقيد هذه القيود حركة المراسلين داخل المبنى بمناطق محددة، بما في ذلك أقلام الصحفيين، وقاعة الطعام، والفناء.

في ظل الإدارات الرئاسية السابقة، كان المراسلون يتمتعون عادةً بحرية أكبر في الحركة داخل البنتاجون.

قيد هيجسيث بشدة وصول وسائل الإعلام بعد مواجهته ردود فعل عنيفة لمشاركته معلومات حساسة حول الضربات الأمريكية في اليمن في مارس في محادثة جماعية على سيجنال، حيث تم إدراج صحفي عن طريق الخطأ.

حظر من السفر على صحفيي وول ستريت جورنال

وول ستريت جورنال
وول ستريت جورنال

ولم تكن أوضاع الصحافة أفضل حالا مع ترامب نفسه، حيث واصل حظر صحفيي وول ستريت جورنال، والمستمر منذ شهرين.

بينما استمر حظر صحفيي وكالة أسوشيت برس الأمريكية، 7 أشهر وانتهى حينما توجه ترامب إلى شرم الشيخ الأسبوع الماضي لتوقيع اتفاق غزة.

كان البيت الأبيض قد منع وكالة أسوشيتد برس من المشاركة في أي مجموعة صحفيين في فبراير لرفضها تبني تغيير الرئيس تسمية خليج المكسيك إلى "خليج أمريكا"، مما أدى إلى رفع المؤسسة الإخبارية دعوى قضائية. 

لكن البيت الأبيض لم يتجاوز خلافه مع مؤسسة إخبارية بارزة أخرى: صحيفة وول ستريت جورنال المملوكة لروبرت مردوخ.

في يوليو ، عقب تقرير الصحيفة عن رسالة عيد ميلاد ترامب الموحية جنسيا لجيفري إبستين عام 2003، رفع ترامب دعوى تشهير مطالبًا بتعويض قدره 10 ملايين دولار. 

وفي الوقت نفسه تقريبا، منع البيت الأبيض مراسلا من وول ستريت جورنال من المشاركة في تجمع الصحفيين لتغطية رحلة ترامب إلى اسكتلندا في يوليو.

والآن، يمنع البيت الأبيض مجددًا الصحيفة من المشاركة في تجمع الصحفيين لتغطية رحلة الرئيس المقررة لاحقًا هذا الأسبوع إلى كوريا الجنوبية واليابان وماليزيا، وفقا لأربعة أشخاص مطلعين على الوضع، ممن مُنحوا عدم الكشف عن هويتهم لمشاركة التفاصيل.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض، ممن مُنحوا أيضًا عدم الكشف عن هويته لمناقشة الأمر، أن حظر السفر الذي فرضته الصحيفة لا يزال ساريًا. 

وقال المسؤول: "لقد أكدنا أنه طالما أن الرئيس في دعوى قضائية نشطة مع وسيلة إعلامية، فلن تُدرج ضمن تجمع الصحفيين المعنيين بالسفر".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء