بعد إقرار الكنيست ضم الضفة.. هل تخطط إسرائيل لتفجير اتفاق شرم الشيخ؟|خاص
في خطوة جديدة أثارت الشكوك حول نية إسرائيل في المضي بطريق السلام، أقر الكنيست الإسرائيلي مساء الأربعاء في تصويت أولي مشروع قانون يهدف لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب مراقبين فإن الخطوة تعبر عن طبيعة حكومة نتنياهو التي تسعي لتصفية القضية الفلسطينية، ووقف أي خطط للسلام وإنهاء الحرب، رغم المواقف الدولية الداعمة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
تصفية القضية الفلسطينية
وأكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية نعمان العابد، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو تسعى منذ تشكيلها إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر مسارين متوازيين.
وقال في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إن المسار الأول يتمثل في الممارسات الميدانية التي تشمل العدوان العسكري على الفلسطينيين، والاعتداءات المستمرة، والاستيطان في الأراضي المحتلة، بالإضافة إلى الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى ومحاولات تهويده.
وأوضح العابد أن هذه السياسات لا تقتصر على الميدان، بل تترافق مع مسار تشريعي داخلي يحاول من خلاله الكنيست فرض قوانين تدعم الاحتلال، رغم أن هذه القوانين تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول عدم شرعية الاحتلال والاستيطان.
قرار الكنيست وعرقلة إقامة الدولة الفلسطينية
وأشار العابد إلى أن كل هذه الإجراءات تهدف إلى عرقلة إقامة الدولة الفلسطينية المتصلة جغرافياً بالقدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكداً أن سلطات الاحتلال تطبق قوانينها بالقوة وليس وفقاً للمعايير الدولية، وهو ما يعكس أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الحالية لا تسعى للسلام أو الأمن في المنطقة.
وأضاف أن من بين القوانين التي تسنها الحكومة، قوانين عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية بشكل أحادي ومعارضة قيامها، ما يوضح نهجاً ممنهجاً لتصفية القضية الفلسطينية تحت غطاء تشريعي.
مخطط تفجير اتفاق شرم الشيخ
وحول إمكانية إتمام المرحلة الثانية من اتفاقية شرم الشيخ وإحباط مخطط اليمين الإسرائيلي لتفجير الاتفاق، أكد العابد أن الحكومة الإسرائيلية تتنصل من التزاماتها منذ المرحلة الأولى للاتفاقية، ولم تلتزم بما وقعته بشكل كامل.
وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تتدخل حالياً لضمان الالتزام بالمرحلة الثانية، من خلال زيارات نائب الرئيس الأمريكي وموفدي البيت الأبيض، كوشنر وويتكوف، والتي تهدف إلى إعادة الأمور إلى نصابها وقطع الطريق أمام محاولات نتنياهو للتملص من التزاماته، خصوصاً في ملف قطاع غزة.
وأكد العابد في تصريحاته لـ "إيجبتك" أن زيارة مدير المخابرات المصرية تأتي في سياق الدور المصري المركزي في إدارة ملف غزة، حيث تعتبر مصر طرفاً أساسياً في متابعة القضية الفلسطينية وضمان الانتقال إلى المراحل التالية من اتفاقية شرم الشيخ.
وأضاف أن هذه الزيارات الدولية تأتي لضمان الضغط على الحكومة الإسرائيلية للالتزام بالاتفاق، ومنع أي محاولات لتفجير الاتفاقية أو تعطيل الانتقال إلى مرحلة تنفيذ الحقوق الفلسطينية الأساسية.

