إسرائيل تطالب بسحب تقرير الأمم المتحدة عن المجاعة في غزة
طالبت إسرائيل، الأربعاء، بسحب تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة، والذي أعلن حالة المجاعة في قطاع غزة نهاية الأسبوع الماضي.
وأكدت تل أبيب أن التقرير "ملفّق ومضلّل"، محذرة الجهات المانحة من تمويل ما وصفته بمؤسسة بحثية متحيزة.
إسرائيل تهدد الجهة صاحبة تقرير المجاعة في غزة
خلال مؤتمر صحفي، قال المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية عيدن بار طال: "تطالب إسرائيل التصنيف المرحلي بسحب تقريره الملفق على الفور، ونشر بيان يوضح الحقائق".
وأضاف: "إذا لم يحدث ذلك، سنعرض للجهات المانحة الأدلة على التجاوزات، ونحن واثقون من أن النتيجة ستكون رفض تمويل المؤسسة البحثية التي تعمل كأداة لمنظمة إرهابية".
كما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي التقرير بأنه "كذب صريح"، مؤكداً أن إسرائيل لا تعتمد سياسة التجويع، في محاولة لإنكار مسؤولية الاحتلال عن الأزمة الإنسانية في غزة.
الأمم المتحدة تعلن المجاعة في غزة
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الجمعة الماضية عن المجاعة رسمياً في غزة، مشيرة إلى أن نحو 500 ألف شخص يعانون من الجوع الكارثي. التقرير الصادر عن التصنيف المرحلي للأمن الغذائي أشار إلى أن محافظة غزة، التي تضم مدينة غزة ومحيطها وتمثل 20 في المئة من مساحة القطاع، تشهد مجاعة حادة، مع توقع انتشار الأزمة في مناطق دير البلح وخان يونس بحلول أواخر سبتمبر.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن المجاعة من خلال "العرقلة الممنهجة" لدخول المساعدات الغذائية، نتيجة الحصار الذي فرضته منذ مارس الماضي على القطاع، قبل أن تخفف من الإجراءات جزئياً في مايو الماضي.
أزمة إنسانية في غزة
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة إنسانية حادة، حيث يعاني سكان غزة من نقص شديد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وسط تدمير واسع للبنية التحتية جراء الحرب والحصار المستمر.
ويعكس رفض إسرائيل لتقرير الأمم المتحدة تصعيداً سياسياً، إذ تسعى تل أبيب إلى التأكيد على أن الأزمة ليست نتيجة سياسات احتلالية، بل "مضللة ومسيّسة".
ردود فعل دولية متوقعة
من المتوقع أن يثير موقف إسرائيل ردود فعل دولية، خاصة من الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية، التي قد تضغط على تل أبيب للسماح بإدخال المساعدات الغذائية بشكل عاجل، لتجنب تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.