الحركة الوطنية الليبية: ذكرى 23 أكتوبر تجسد تدمير الدولة وفرض الوصاية الأجنبية
أكد المتحدث باسم الحركة الوطنية الشعبية الليبية ناصر سعيد، اليوم الخميس، أن الثالث والعشرين من أكتوبر يعد يوماً مدمراً في تاريخ ليبيا.
وقال ناصر سعيد في بيان: “تمرّ علينا الذكرى الرابعة عشرة لإسقاط الدولة وتدمير مؤسساتها وفرض الوصاية الأجنبية عليها من قِبَل الدول الغربية المعتدية، ذكرى اختلطت فيها المفاهيم وتشوهت القيم”.
وأضاف: “وإذ نؤكد ثبات موقفنا الوطني والمبدئي، انطلاقًا من قناعةٍ راسخةٍ بأن التحرر لا يتحقق بدعوة مستعمرٍ لاحتلال الأرض، ولا تُستعاد الدولة عبر نزع سيادتها وتفويض قرارها لقوى خارجية، فإنّ ما جرى من تآمرٍ وعدوانٍ واغتيال القيادة السياسية، وتفكيك الجيش، وتقويض مؤسسات الدولة الوطنية، إنما يُعدّ صورةً من صور الخيانة الوطنية وتزييف الوعي. فكيف يُصدّق عاقل، بعد كل ما شهدته ليبيا من تدخلٍ أجنبي وعبثٍ ممنهج وانهيارٍ لمؤسساتها، أن ما حدث يمكن أن يُسمّى تحريرًا؟”.
وتابع: "إنّ تجاهل إحياء المناسبات الوطنية المجيدة، وفي مقدمتها أعياد إجلاء القوات والقواعد الأجنبية عن تراب الوطن، يضع علامة استفهام كبيرة حول طبيعة الولاء والانتماء الوطني، ويكشف عن محاولاتٍ ممنهجة لطمس الذاكرة التاريخية للشعب الليبي وتزييف وعي الأجيال بمعاني السيادة والاستقلال.
وفي هذا السياق، نُشيد بدور القوات المسلحة العربية الليبية التي تحملت مسؤوليتها الوطنية في القضاء على المجموعات والجماعات الإرهابية التي ارتبطت بالعدوان على ليبيا، وساهمت في حفظ الأمن وصون وحدة التراب الليبي من مشاريع التقسيم والفوضى، وتعمل على استعادة سيادة الوطن كاملة".
وأضاف: “إنّ التحرير الحقيقي هو استقلال الإرادة الوطنية، وصون الكرامة، وحماية الدولة من كل أشكال التدخل الأجنبي، وإننا نرفض رفضًا قاطعًا أي محاولة لتحويل الأيام السوداء في تاريخ وطننا إلى شعارات تُستغل لتبرير التفريط بالسيادة أو المساس بوحدة البلاد.
وإذ نؤكد تمسكنا الكامل بحق شعبنا في تقرير مصيره واستقلال قراره الوطني، فإننا، وبهذه المناسبة، نُثمن دعوة القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية إلى إطلاق حراكٍ شعبيٍ وطنيٍ شامل يهدف إلى الخروج من دوائر العبث الأجنبي. ونؤكد دعمنا الكامل لالتزام القوات المسلحة بحماية هذا الحراك وضمان سلميته، في سبيل استعادة القرار الوطني الحرّ وإنقاذ البلاد من قبضة الوصاية والتبعية، نحو التحرر والحرية".