تجار التموين يوحدون صفوفهم: نريد نقابة تحمي الحقوق وتنهي معاناة السنين
بين أوراق الحسابات وهموم اليوميات، جلس إبراهيم موسى، تاجر التموين الذي قضى أكثر من عشرين عامًا خلف شباك صرف السلع المدعمة، يتأمل حال زملائه الذين يواجهون صعوبات لا تنتهي، بين محاضر الزيادة والغرامات المتراكمة وتأخر صرف نقاط الخبز، وجد إبراهيم أن الصمت لم يعد خيارًا.
قرر أن يرفع صوته، ليس من أجل نفسه فقط، بل باسم كل تاجر يقف على خط المواجهة مع المواطن يوميًا، يسعى لتوفير السكر والزيت رغم قلة الربح وكثرة الأعباء.
“عايزين نقابة قوية تدافع عنا”.. يقول إبراهيم لـ«إيجبتك»: «حان الوقت نكون على قلب واحد.. لازم نقابة قوية تدافع عنّا، يكون فيها صوتنا مسموع».
ومن هنا انطلقت الدعوة، دعوة لتوحيد الصفوف وتشكيل مجلس نقابة يمثل تجار التموين والجمعيات التعاونية في كل المحافظات، والفكرة لم تكن مجرد مطلب إداري، بل أمل في حياة كريمة، في أن يجد التاجر من يحميه إذا تعرض للظلم، ومن يدافع عنه أمام المحاكم بدلًا من تركه وحيدًا.
ومطالب التجار لم تتوقف عند إنشاء النقابة، بل امتدت إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية داخل المنظومة، من خلال زيادة هامش الربح ليواكب ارتفاع التكاليف، وإلغاء محاضر الزيادة غير المبررة، مع الاكتفاء بسداد العجز الحقيقي والغرامة المقررة، كما شددوا على ضرورة تسريع صرف نقاط الخبز، وإلغاء أي رسوم أو “إتاوات” تفرض عليهم خارج القانون.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تتعامل فيه منظومة التموين في مصر مع أعداد ضخمة من المستفيدين، إذ تظهر البيانات أن هناك نحو 23 مليون بطاقة تموينية يستفيد منها 64 مليون مواطن على مستوى الجمهورية، فيما بلغ عدد البطاقات التموينية في محافظة القاهرة فقط حوالي 2.14 مليون بطاقة حتى سبتمبر 2025، ويخدم المنظومة نحو 4 آلاف بدّال تمويني موزعين في مختلف المحافظات.
وبين تلك المطالب، يظل الحلم واحدًا: نقابة قوية تجمعهم، تدافع عنهم، وتعيد للتاجر التمويني مكانته كحلقة أساسية في منظومة الدعم التي تحمي ملايين الأسر المصرية.
إبراهيم يختم حديثه: «احنا مش ضد المنظومة.. احنا معاها، بس عايزين العدل، واللي لينا يوصلنا».