رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سياسي: السيسي قدم مصر في القمة الأوروبية كدولة محورية | فيديو

حسن سلامة
حسن سلامة

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن القمة المصرية الأوروبية الأولى، التي عُقدت بدعوة من الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات بين مصر وأوروبا، وتُعد دليلًا واضحًا على مدى التقدير الأوروبي لمكانة القاهرة ودورها القيادي في محيطها الإقليمي والدولي.

السيسي يطرح رؤية شاملة لمستقبل التعاون

وأضاف سلامة، في حوار مع الإعلامي محمد مصطفى شردي خلال برنامج "الحياة اليوم" على قناة “الحياة”، أن الاتحاد الأوروبي هو من بادر بطلب عقد القمة وتحديد موعدها في 22 أكتوبر 2025، وهو ما يعكس "الحفاوة السياسية" التي استقبل بها القادة الأوروبيون مصر وقيادتها.

أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام المفوضية الأوروبية كانت بمثابة خطاب استراتيجي تضمن رسائل سياسية واضحة، تؤكد أن العالم يشهد تحولات كبرى، وأن تنويع الشراكات الاقتصادية والسياسية أصبح ضرورة، وخاصة بالنسبة لأوروبا التي تبحث عن شركاء موثوقين ومستقرين.

وأضاف أن الرئيس السيسي بعث برسالة غير مباشرة مفادها أن مصر لم تعد مجرد طرف في المعادلات الإقليمية، بل أصبحت دولة محورية لا يمكن الاستغناء عنها، لا في القارة الأفريقية، ولا في منطقة الشرق الأوسط، وقدمت نفسها للعالم على أنها "فرصة حقيقية" وليست مجرد حليف استراتيجي.

 

اعتراف أوروبي بمكانة مصر ودورها في حفظ السلم والأمن

أوضح سلامة أن الدعوة الأوروبية لعقد القمة تمثل اعترافًا واضحًا من قادة أوروبا بأن مصر أصبحت الركيزة الأساسية لتحقيق السلام الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بإدارة النزاعات، وطرح التسويات السياسية في مناطق التوتر، ومنع التدخلات الخارجية، والحفاظ على سيادة الدول في المنطقة.

وتابع: "ما نراه من حراك دبلوماسي مصري لم يعد محللًا فقط على مستوى التحليل الأكاديمي، بل بات مصدر فخر وطني، ومحل إشادة من المؤسسات الدولية وصناع القرار العالميين"، مضيفًا أن مصر تقدم نموذجًا سياسيًا فريدًا يفتخر به كمواطن قبل أن يكون باحثًا أو محللًا سياسيًا.

أكتوبر سياسي حافل بالإنجازات.. ومصر تحت المجهر الدولي

وأشار إلى أن شهر أكتوبر الحالي سيُذكر في سجلات التاريخ السياسي المصري، لما شهده من أحداث دولية بارزة، بدأت بقمة شرم الشيخ للسلام التي جمعت زعماء أوروبا خلف القيادة المصرية، ثم القمة المصرية الأوروبية، ويعقبها قريبًا مؤتمر إعادة إعمار غزة، وافتتاح المتحف المصري الكبير، وكلها أحداث تؤكد أن الأنظار العالمية باتت تتجه إلى مصر.

واختتم د. حسن سلامة حديثه بالتأكيد على أن مصر تتحول تدريجيًا إلى مركز هندسي لإعادة بناء التوازنات الإقليمية، وأن ثقة المجتمع الدولي في الدولة المصرية هي نتيجة الاستقرار السياسي والاقتصادي، وكذلك النجاح في الحفاظ على المؤسسات وصياغة نموذج تنموي وطني يحظى بالاحترام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء