قانون ضم الضفة.. اليمين المتطرف بإسرائيل يعصي أوامر «ترامب» ويحرج نتنياهو
كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية كواليس تمرير قانون السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية بالكنيست في تحدى واضح للاتفاقيات والتفاهمات التي تعهد بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإدارة الأمريكية وللتعهدات التي أقر بها الرئيس الأمريكي نفسه دونالد ترامب، بعدم ضم الضفة الغربية لإسرائيل.
وأكدت الصحيفة، أنه أقر اليوم في القراءة التمهيدية مشروعان قانونيان لتطبيق السيادة - تقدم بهما ليبرمان في معاليه أدوميم والآخر تقدم بهما ماعوز في الضفة الغربية، على عكس موقف نتنياهو ورغم تعليمات الليكود بالامتناع عن التصويت.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست اليوم الأربعاء في القراءة التمهيدية على مشروع القانون الذي تقدم به رئيس حزب إسرائيل بيتنا، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، لتطبيق السيادة الإسرائيلية على معاليه أدوميم - في خطوة غير عادية تسببت في إحراج في الليكود وتوترات مع واشنطن، وبالتحديد في يوم زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس إلى إسرائيل.
تحالف يميني لإحراج نتنياهو
أُقرّ مشروع القانون بأغلبية 32 مؤيدًا مقابل 9 معارضين، بعد أن صوّت لصالحه أعضاء من حزب "عوتسما يهوديت" و"الصهيونية الدينية" وجميع أعضاء "أجودات إسرائيل"، وحتى عضو الكنيست يولي إدلشتاين من حزب الليكود، مخالفين بذلك قواعد الائتلاف.
وأوضحت الصحيفة، أنه حسم تصويت إدلشتاين النتيجة، وفي الليكود، تغيّب معظم أعضاء الكنيست عن الجلسة العامة، تنفيذًا لتعليمات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعدم المشاركة في التصويت.
بعد ذلك بوقت قصير، ردّ إدلشتاين: "صوّتتُ للتو في الجلسة العامة للكنيست لصالح تطبيق السيادة على يهودا والسامرة. في هذا الوقت تحديدًا، السيادة الإسرائيلية على جميع أنحاء وطننا هي النظام السائد، بصفتي شخصًا ناضل من أجل أرض إسرائيل طوال سنوات وجودي في هذا المبنى، وإيمانًا راسخًا بصلاح طريقنا، أدعو جميع الفصائل الصهيونية إلى التصويت لصالحه".
أسباب ضم “معالية أدوميم”
وفقًا للمقترح، ستضم إسرائيل معاليه أدوميم فورًا وتعترف بها جزءًا لا يتجزأ من السيادة الإسرائيلية. ويزعم ليبرمان أن "معاليه أدوميم تحظى بإجماع إسرائيلي مطلق" وأن "الوقت قد حان لترسيخ ذلك في القانون".
ويضيف أن اقتراحه "ليس سياسيًا، بل صهيوني، لأن كل من يعارض ضم معاليه أدوميم يعارض الفكرة الصهيونية برمتها".
إجراءات من نتنياهو في الإئتلاف
لكن في الائتلاف، سقط هذا الاقتراح كالصاعقة، أمر نتنياهو رئيس الائتلاف، عضو الكنيست أوفير كاتس، بتوجيه أعضاء الليكود بعدم المشاركة في التصويت أو التعبير عن موقف رسمي.
وأوضح كاتس: "السيادة لا تتحقق من خلال تشريعات المعارضة، وبالتأكيد ليس في وقت نعمل فيه مع أصدقائنا الأمريكيين لتحقيق أهداف الحرب".
وأضاف: "في الوقت نفسه، أُبلغتُ بوضوح أن هناك أعضاء في الائتلاف غير مهتمين بالتصويت ضده، وبالتالي فإن موقف الليكود هو الامتناع عن التصويت".