النائبة نجلاء العسيلي: القمة المصرية الأوروبية تعكس ثقل مصر الدولي
أكدت نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن القمة المصرية الأوروبية المنعقدة في بروكسل بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتؤكد المكانة الإقليمية والدولية التي تحظى بها الدولة المصرية في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وقالت العسيلي في بيان لها اليوم، أن هذه القمة الأولى من نوعها على مستوى القادة في إطار اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، تعكس عمق الثقة والتعاون بين الجانبين، كما تُعد محطة مهمة نحو تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستراتيجي المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع المباشر على الاقتصاد المصري."
شريك موثوق وقوة استقرار في المنطقة
وأضافت:"مصر أثبتت خلال السنوات الماضية أنها شريك موثوق وقوة استقرار في المنطقة، والدليل أنها نجحت في التصدي للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا منذ أكثر من عشر سنوات، رغم ما تشهده دول الجوار من توترات، وهو ما يجعلها حائط صد حقيقي لأوروبا في مواجهة هذه الظاهرة، فضلًا عن استضافتها لنحو 10 ملايين ضيف على أراضيها."
وأشادت العسيلي بانعقاد المنتدى الاقتصادي الموسع على هامش القمة، قائلة:"وجود كبرى الشركات الأوروبية ورجال الصناعة في المنتدى يعكس اهتمام أوروبا الحقيقي بالسوق المصرية، ويُعد فرصة مهمة لترويج فرص الاستثمار في مصر، ما يُمهد لزيادة تدفق الاستثمارات الأوروبية خلال المرحلة المقبلة."
كما أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري والاستثماري الأكبر لمصر، حيث بلغ حجم التبادل التجاري العام الماضي نحو 32.5 مليار دولار، فيما تجاوزت الاستثمارات الأوروبية 75 مليار دولار خلال 10 سنوات ونصف، مما يؤكد متانة العلاقة الاقتصادية بين الجانبين."
واختتمت العسيلي تصريحها بالتأكيد على أن القمة ستسفر عن توقيع مشروعات واتفاقيات جديدة بقيمة 4 مليارات يورو كجزء من الشريحة الثانية من حزمة الدعم الأوروبي لمصر والبالغة 7.4 مليار يورو، ما يعزز الاقتصاد المصري ويدعم خطط التنمية المستدامة."
وتعد القمة تتويجًا لمسار طويل من التنسيق والشراكة، حيث شهد عام 2024 توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، ترتكز على ستة محاور رئيسية: العلاقات السياسية، الاستقرار الاقتصادي، التجارة والاستثمار، الهجرة والتنقل، الأمن، ورأس المال البشري، وتتيح الاتفاقية حزمة مالية واستثمارية بقيمة 7.4 مليار يورو خلال الفترة 2024–2027.
و يُعقد على هامش القمة اجتماع رفيع المستوى بعنوان "تنفيذ الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر"، بمشاركة مسؤولين بارزين ورجال أعمال وممثلي مؤسسات مالية وصناعية من الجانبين، بهدف تعزيز الاستثمار المشترك وتسريع التحول الصناعي والرقمي، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والنقل المستدام.


