الأمن السوري يلاحق “جبريل السنغالي” في إدلب وأنباء عن مواجهات عنيفة
يواصل الأمن السوري، منذ منتصف ليل الثلاثاء، تنفيذ عملية أمنية واسعة في محافظة إدلب شمال غربي البلاد.
وبحسب ما أفادت به وكالة فرانس برس، تستهدف العملية مجموعة من المتشددين الفرنسيين المقيمين في أحد المخيمات قرب بلدة حارم على الحدود مع تركيا.
الأمن السوري يلاحق “جبريل السنغالي” في إدلب
وفقًا للمصادر الميدانية، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمسلحين داخل المخيم، بعد أن شرعت القوات في محاصرته تمهيدًا لاعتقال عدد من المطلوبين.
وأوضح جبريل المهاجر، نجل المتشدد الفرنسي السنغالي عمر أومسين – المعروف بقيادته لـ"فرقة الغرباء" – أن المواجهات "بدأت بعد منتصف الليل وما زالت مستمرة حتى الآن".
وأشار إلى أن العملية تأتي في سياق ما وصفه بـ"محاولة فرنسية لتسلم اثنين من عناصر المجموعة".
من جانبه، قال رامي عبد الرحمن، مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، إن قوات الأمن السورية نفذت عملية أمنية موسعة بعد أن فرضت طوقًا محكمًا على مخيم الفرنسيين في حارم، بهدف توقيف عناصر فرنسيين مطلوبين لبلادهم"، مؤكدًا أن "اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين عقب بدء المداهمة.
فرقة الغرباء تصدر بيانًا
في المقابل، أصدرت فرقة الغرباء بيانًا نفت فيه الاتهامات الموجّهة إليها، معتبرة أن العملية الأمنية "تأتي في إطار حملة لتشويه صورتها بتحريض من الحكومة الفرنسية".
وأضافت الفرقة أن عناصرها "رصدوا محاولات اختراق للمخيم من قبل صحفيين مزيفين يعملون لصالح قناة فرنسية"، معتبرة أن ما يجري "حملة منظمة تستهدف تصفية وجودها في المنطقة".
وأكد البيان أن الفرقة "لن تسمح بدخول أي قوة إلى المخيم مهما كان الثمن"، داعية إلى "كشف الدور الفرنسي في التحريض على العملية"، على حد تعبيرها.
يُذكر أن عمر أومسين – المعروف أيضًا بلقب "جبريل السنغالي" – يعد من أبرز المقاتلين الفرنسيين في سوريا، وقد أسس "فرقة الغرباء" عام 2013، وضمت مقاتلين أوروبيين، معظمهم من أصول إفريقية، قاتلوا ضمن فصائل متشددة في الشمال السوري.
وتتهمه باريس بتجنيد مقاتلين عبر الإنترنت وتسهيل سفرهم إلى مناطق النزاع.
وتأتي هذه العملية في وقت تسعى فيه السلطات السورية إلى تفكيك آخر الجيوب المتشددة في محافظة إدلب، التي لا تزال تضم عناصر أجانب متورطين في قضايا أمنية، وسط تنسيق أمني متزايد مع أطراف دولية معنية بملف المقاتلين الأجانب.

