المنعقدة في بروكسيل
مكاسب القمة الأوروبية.. 5 فرص ذهبية تنتظر الاقتصاد المصري
أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن انعقاد القمة المصرية الأوروبية في بروكسل في هذا التوقيت الدقيق الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط، يعكس عمق العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويدل على الثقة المتبادلة بين الجانبين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
مكاسب القمة المصرية الأوروبية
وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، أن القمة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وأن نجاحها يتوقف على قدرة المفاوض المصري على استغلالها لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات، مؤكدًا ضرورة أن تكون القطاعات الخضراء والطاقة المتجددة في مقدمة أولويات الملفات المطروحة على طاولة النقاش.
الطاقة الجديدة والمتجددة في الصدارة
وقال رئيس مركز العاصمة للدراسات إن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة تحظى باهتمام المستثمرين الأوروبيين مثل مشروعات الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر، والأمونيا الخضراء، لذا يجب أن تكون محور المباحثات بين الجانبين خلال القمة، لما تمتلكه مصر من موقع استراتيجي وقدرات فنية تؤهلها لأن تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وإفريقيا، كما شدد على أن المفاوض المصري عليه عرض فرص الاستثمار في هذه المجالات بشكل مؤسسي مدروس، مع السعي لتوقيع اتفاقيات تضمن نقل التكنولوجيا الأوروبية الحديثة إلى مصر، بما يدعم مستهدفات الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
توسيع نطاق الصادرات المصرية
وأكد الشافعي أن توسيع نطاق نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية يعد من أهم العوائد المنتظرة من القمة، بشرط أن تعمل الدولة على مواءمة المنتجات المصرية مع المعايير الأوروبية الخاصة بالاقتصاد الأخضر والالتزامات البيئية، لافتًا إلى أن زيادة الصادرات المصرية ستنعكس إيجابًا على ميزان المدفوعات وتوافر النقد الأجنبي، خاصة في ظل البيانات التي تظهر تطور الصادرات المصرية لدول الاتحاد الأوروبي من 6 مليارات يورو عام 2015 إلى 12.4 مليار يورو عام 2024، بعدما سجلت ذروتها في عامي 2021 و2022 بنحو 13.4 و17.3 مليار يورو على التوالي.
7.4 مليار يورو لدعم مصر
وفي سياق متصل، يعتزم الاتحاد الأوروبي توقيع اتفاقيات ومشروعات جديدة ضمن الشريحة الثانية من حزمة الدعم الأوروبي لمصر، بقيمة 4 مليارات يورو، وذلك ضمن البرنامج التمويلي الإجمالي البالغ 7.4 مليار يورو، الذي يستهدف دعم الاقتصاد المصري وتنفيذ مشروعات التنمية في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة والاقتصاد الأخضر.
ومن المقرر أن يتم تخصيص 1.8 مليار يورو من هذه الحزمة بالتعاون مع المؤسسات المالية الأوروبية، بينما سيتم توقيع اتفاقيات منح بقيمة 600 مليون يورو توجه للأولويات المشتركة بين مصر والاتحاد الأوروبي على مدى ثلاث سنوات، على أن يتم بدء صرف أولى حزم المنح خلال العام الجاري.
تفاصيل التمويل الأوروبي
وأشار تقرير الاتحاد الأوروبي إلى أن قيمة المحفظة الجارية للتعاون مع مصر بلغت نحو 1.3 مليار يورو تشمل المنح والتمويل الميسر، موضحًا أن الدفعة الأولى من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة (MFA)، والتي تبلغ مليار يورو، تم صرفها في ديسمبر الماضي.
وأضاف التقرير أنه خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2025، أجرت مصر بالتعاون مع الإدارة العامة للشؤون الاقتصادية والمالية بالاتحاد الأوروبي مشاورات لتحديد 87 إصلاحًا سيتم تنفيذها ضمن المرحلة الثانية من البرنامج، والتي سيتم تمويلها من المرحلة الثانية بقيمة 4 مليارات يورو، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز استقرار الاقتصاد المصري وتحقيق التوازن المالي.
تعزيز الاستثمارات وتوفير السيولة
ورأى الشافعي أن هذه التطورات تعزز من أهمية القمة كمنصة تنفيذية، وليست مجرد إطار للتعاون السياسي، إذ تمثل الاتفاقيات والتمويلات الجديدة دليلًا عمليًا على عمق الثقة بين الجانبين، من خلال توقيع اتفاقيات مالية واستثمارية حقيقية وبدء ضخ التمويلات حتي تظهر النتائج على أرض الواقع سريعًا، حيث أكد أن هذه الاتفاقيات ستسهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، وتحسين تصنيف مصر الائتماني، وتخفيف الضغط عن الموازنة العامة للدولة.