تفاصيل لقاء نتنياهو ونائب ترامب في القدس المحتلة
كشف جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، عن تفاصيل لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عقد اليوم الأربعاء، في القدس المحتلة.
وقال دي فانس، لوكالة فرانس برس، إن وقف إطلاق النار في غزة، الذي توسطت فيه واشنطن، قد يفتح الباب أمام تحالفات إقليمية جديدة لإسرائيل في الشرق الأوسط.
تفاصيل لقاء فانس ونتنياهو في القدس المحتلة
وأوضح دي فانس، خلال مؤتمر صحفي عقده في القدس المحتلة، أن "اتفاق غزة هذا يُعد جزءًا أساسيًا من تفعيل اتفاقيات أبراهام"، في إشارة إلى سلسلة اتفاقيات التطبيع التي وقّعتها إسرائيل مع عدد من الدول العربية عام 2020.

وأضاف: "قد يسمح هذا الاتفاق بإنشاء هيكل تحالفي في الشرق الأوسط، يتسم بالصمود والاستمرارية، ويمكن الشعوب الطيبة في هذه المنطقة من تولي زمام أمورها، وبناء مستقبلها بنفسها".
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد دي فانس أنه متفائل بقدرة اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة على الصمود، رغم ما وصفه بـ"صعوبة الطريق".
وقال: "الأمر ليس سهلا، ولم أقل إنه سيكون سهلا، لكنني متفائل بأن وقف إطلاق النار سيصمد، وأننا قادرون على بناء مستقبل أفضل للشرق الأوسط بأكمله.. غير أن ذلك سيتطلب عملاً وجهدًا حقيقيين".
زيارات أمريكية لإسرائيل
وفي معرض رده على سؤال حول استمرار الزيارات الأمريكية رفيعة المستوى إلى إسرائيل رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ، أوضح دي فانس أن هذه التحركات ليست لمراقبة إسرائيل كما يُراقب طفل صغير، بل ضمان استمرار الالتزام بالجهود المشتركة، قائلا: "من المهم للإدارة أن تضمن أن شعبنا يقوم بما هو ضروري لتحقيق أهدافنا المشتركة".

من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أمن إسرائيل يبقى أولوية مطلقة في كل القرارات التي تتخذها حكومته، قائلا: "وجود إسرائيل قوية يخدم مصالح أمريكا في استقرار هذه المنطقة غير المستقرة، ولا يمكن تحقيق الاستقرار فيها دون إسرائيل قوية، لذلك نتخذ القرارات مع مراعاة أمن إسرائيل، ونعتقد أن هذه القرارات تخدم الطرفين، وهو ما ناقشناه اليوم".
وأشار نتنياهو إلى أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي يبقى الركيزة الأساسية لأي استقرار في المنطقة، مؤكدًا أن المشاورات مع واشنطن متواصلة لضمان تنفيذ الاتفاق وتحقيق أهدافه الأمنية والسياسية.
وحذر نائب الرئيس الأمريكي في ختام المؤتمر الصحفي من التحديات المقبلة التي ستواجه الجانبين، فيما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس، وإعادة إعمار قطاع غزة، موضحًا أن هذه المرحلة ستكون من أصعب مراحل ما بعد وقف إطلاق النار.
وقال دي فانس: "أمامنا مهمة صعبة للغاية، وهي نزع سلاح حماس، وإعادة إعمار غزة، وتحسين حياة سكانها، مع ضمان ألا تعود الحركة لتشكل تهديدًا لأصدقائنا في إسرائيل".
وجاء لقاء فانس ونتنياهو في مكتب رئيس الوزراء بالقدس المحتلة في إطار جولة يقوم بها نائب الرئيس الأمريكي لتعزيز التفاهمات حول الهدنة القائمة في غزة ومناقشة مستقبل العلاقات الإقليمية، في ضوء التحولات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.

