إذاعة فرنسا الدولية: القمة المصرية الأوروبية تسعى لتوثيق الشراكة الاستراتيجية
استحوذت القمة المصرية الأوروبية التي تنطلق اليوم الأربعاء في العاصمة البلجيكية بروكسل، على اهتمامات وسائل الإعلام الدولية، نظرا لأهميتها خاصة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وصل إلى بلجيكا أمس الثلاثاء.
قمة مصر والاتحاد الأوروبي
وفي هذا السياق، نشرت إذاعة فرنسا الدولية، تقريرا أوضحت فيه أن أول قمة على الإطلاق بين الاتحاد الأوروبي ومصر تنطلق في بروكسل، إيذانًا ببدء ثلاثة أيام من الدبلوماسية رفيعة المستوى في العاصمة البلجيكية.
وأشارت الإذاعة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل بترحيب حار قبيل قمة الاتحاد الأوروبي الاعتيادية يوم الخميس، واجتماع "تحالف الراغبين" بشأن أوكرانيا يوم الجمعة.
وأوضحت أن المحادثات مع مصر تهدف إلى تعزيز ما يُطلق عليه الجانبان الآن شراكة استراتيجية، مع التركيز على التجارة والهجرة والاستقرار الإقليمي.
ووفقا لجدول الأعمال المُرسل إلى عواصم الاتحاد الأوروبي، لا تزال أوروبا الشريك التجاري الرئيسي لمصر، حيث تُمثل حوالي ربع تجارة البلاد.
كما يسلط الضوء على ركيزة "الهجرة والتنقل" في الشراكة، حيث ستهيمن الهجرة على المناقشات الأوروبية الأوسع نطاقًا يوم الخميس.
أزمة غزة والضفة الغربية
وأكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا تقدير الاتحاد الأوروبي لدور مصر "المُستقر" في الشرق الأوسط و"جهود الوساطة" التي تبذلها في صراع غزة.
من المتوقع أن تُطرح جميع المواضيع الرئيسية على طاولة النقاش مساء الأربعاء، بما في ذلك دور حركة حماس، والوضع في الضفة الغربية، والأهم من ذلك، حالة الطوارئ الإنسانية في غزة.
ترتبط القمة ارتباطًا وثيقًا باجتماع المجلس الأوروبي يوم الخميس، حيث سيُناقش الوضع في غزة مجددًا، استنادا إلى الحوارات مع الرئيس السيسي.
يأمل القادة الأوروبيون أن يُسهم اتفاق وقف إطلاق النار الحالي في تمهيد الطريق نحو حل الدولتين الذي لا يزالون يدعمونه.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي
وبالنسبة للقاهرة، تُمثل القمة فرصةً لترسيخ الشراكة الاستراتيجية التي أُبرمت عام ٢٠٢٤، والتي تغطي العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأشارت إذاعة فرنسا الدولية إلى أن الرئيس السيسي يحرص على ترسيخ مكانة مصر كوسيط لا غنى عنه في جهود السلام في الشرق الأوسط، مؤكدة أن تأثير الرئيس تجلى في قمة شرم الشيخ للسلام الأخيرة، التي جمعت نحو ٣٠ رئيس دولة وحكومة لمناقشة قضية غزة.
ويُعدّ البعد الاقتصادي بنفس القدر من الأهمية، فرغم أن الاقتصاد المصري أظهر بوادر تحسن مبدئية - مع انخفاض التضخم وانتعاش طفيف في قيمة الجنيه مقابل اليورو والدولار - إلا أنه لا يزال بحاجة ماسة إلى الاستثمار والدعم المالي من أوروبا.
من جانبهم، يرى قادة الاتحاد الأوروبي مصر شريكًا قيما في التعاون في مجال الطاقة والبنية التحتية والمشاريع الصناعية.
من المتوقع أن تُوقّع المفوضية الأوروبية حزمة بقيمة 75 مليون يورو لدعم مصر.

