شعبة الجمارك: تطوير الخدمات اللوجستية يضاعف فرص جذب الاستثمارات الأجنبية
قال محمد العرجاوي، رئيس شعبة الجمارك بالغرفة التجارية بالإسكندرية، ورئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن قمة شرم الشيخ تمثل محطة انطلاق جديدة نحو العالمية، في ظل ما تشهده مصر من تطور متسارع في البنية التحتية للموانئ والمنافذ الجمركية.
إلى جانب تطوير محاور النقل والخدمات اللوجستية، الأمر الذي جعل من مصر أرضًا خصبة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، خاصة في مجالات الخدمات والتجارة.
تطوير المناطق اللوجيستية
وأكد العرجاوي أهمية تعاون جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية المعنية بالعمليات اللوجستية لتطوير وتبسيط إجراءاتها دون الإخلال بمبدأ الرقابة، بما يسهم في خفض التكلفة وتسريع حركة التجارة، ويمنح السلع المصرية مزيدًا من التنافسية في الأسواق العالمية.
رفع التصنيف الائتماني
وأشار إلى أن رفع تصنيف مصر الائتماني خلال الأيام الماضية يعكس نجاح الدولة في السير على الطريق الصحيح بقيادة سياسية واعية، تدرك أهمية الإصلاح الاقتصادي والتشريعي لتحسين بيئة الأعمال.
وأضاف العرجاوي، أن التزامات مصر في إطار منظمة التجارة العالمية واتفاقية تسهيل التجارة تتطلب إعادة النظر في الإجراءات الجمركية المطبقة وتكاليفها على التجارة الدولية، سواء في الصادرات أو الواردات، مع ضرورة تطبيق نظام موحد لإدارة المخاطر بين الجهات المختلفة، بما يتماشى مع المعايير العالمية، ليحقق الأثر الإيجابي المرجو، ويحافظ على مكانة مصر في منظومة التجارة الدولية.
يأتي ذلك في إطار جهود الحكومة لتسريع وتيرة التطوير الجمركي والمينائي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية. وشهدت السنوات الأخيرة تنفيذ عدد من المبادرات أبرزها نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، ومشروع النافذة الواحدة للتجارة القومية "نافذة"، إلى جانب تطوير الموانئ الرئيسية مثل الإسكندرية، والعين السخنة، وشرق بورسعيد ضمن خطة متكاملة لزيادة كفاءة سلاسل الإمداد وخفض زمن الإفراج الجمركي.
وينظر إلى الإصلاح الجمركي باعتباره أحد أعمدة جذب الاستثمار الأجنبي، حيث يسهم في خفض تكاليف التشغيل وتحسين حركة البضائع عبر الحدود، بما يعزز تنافسية الصادرات المصرية ويجعل السوق المحلي أكثر جذبًا للشركات العالمية التي تسعى إلى التوسع في المنطقة.
كما تتزامن هذه الجهود مع توجه الدولة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشروعات النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب التحول الرقمي في إجراءات الجمارك والموانئ، ما يمثل نقلة نوعية في منظومة التجارة الخارجية ويعكس التزام مصر بتطبيق أفضل الممارسات العالمية.