ما حكم تكرار السورة بعد الفاتحة في الصلاة؟.. الإفتاء ترد
ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول: ما حكم تكرار السورة بعد الفاتحة في كل ركعة؟
وأجابت الدار في ردها، أن تكرار السورة بعد الفاتحة في كل ركعة، لا حرج في ذلك، إذ يجوز للمصلّي أن يقرأ السورة نفسها في الركعتين.
واستدلت الدار بما رواه معاذ بن عبد الله الجهني، أن رجلا من جهينة أخبره أنه سمع النبي صلي الله عليه وسلم، يقرأ في صلاة الصبح سورة «إذا زلزلت الأرض» في الركعتين كلتيهما، وقال: «فلا أدري أنسي رسول الله صلي الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدًا»، وهو حديث أخرجه الإمام أبو داود في سننه.
وأوضحت الإفتاء أن مذهب المالكية يختلف في هذه المسألة، إذ يرون كراهة تكرار السورة بعد الفاتحة، واعتبر بعض علمائهم أن ترك التكرار هو الأفضل.
وأكدت الدار أن تكرار السورة لا يبطل الصلاة ولا يؤثر في صحتها، مشيرة إلى أن الدين دين يسر وليس عسر.
فضل سورة الفاتحة
وفي سياق آخر، أشارت دار الإفتاء أن سورة الفاتحة هي خير سور القرآن الكريم وأعظمها، وقد تكاثرت النصوص الدالة على فضائل هذه السورة العظيمة؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: «أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ»، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».
وقالت الإفتاء:إنّ قراءة الفاتحة بخصوصها لإنجاح المقاصد وقضاء الحوائج وشفاء المرضى وتيسير الأمور وإجابة الدعاء: فقد دلت النصوص الشرعية على أن فيها من الخصوصية ما ليس في غيرها؛ يقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ»

