رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محامي ضحية الإسماعيلية: «ماينفعش يتقال على المتهم طفل لأنه متعطش للدم»| فيديو

الطفل ضحية جريمة
الطفل ضحية جريمة الإسماعيلية

كشف محمد الجبلاوي، محامي الطفل ضحية جريمة الإسماعيلية، تفاصيل جديدة وصادمة حول اعترافات المتهم في التحقيقات، مؤكدًا أن الطفل الجاني اعترف بارتكابه الجريمة كاملة، بداية من استدراج زميله إلى منزله وحتى التخلص من جثمانه المقطّع في أماكن متفرقة.

اعترافات تفصيلية أمام النيابة

قال محمد الجبلاوي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، إن المتهم كرر اعترافه أمام النيابة العامة بارتكابه الجريمة الشنعاء، حيث استدرج المجني عليه إلى منزله، ثم قام بخنقه وضربه بمطرقة على رأسه حتى فارق الحياة، وأن الطفل المتهم لم يكتفِ بذلك، بل استخدم صاروخًا كهربائيًا لتقطيع جسد زميله إلى ستة أجزاء، وضعها في أكياس بلاستيكية، وتخلص منها بالقرب من كارفور الإسماعيلية في محاولة يائسة لإخفاء معالم الجريمة.

وأوضح محمد الجبلاوي، أن المتهم قدم أكثر من رواية حول سبب ارتكابه للجريمة، ففي البداية قال في محضر الضبط إن مشادة كلامية نشبت بينه وبين المجني عليه، انتهت بتبادل الاعتداء بالأيدي، ثم أقدم على قتله بعد أن أصيب بجرح في يده بسكين كان يحملها الضحية، وفي أقواله الثانية، ادعى المتهم أنه قتل زميله خوفًا من فضحه بعد سرقته لهاتفه المحمول، إذ خشي أن يُبلغ المجني عليه إدارة المدرسة، فقرر استدراجه إلى المنزل والتخلص منه نهائيًا.

دافع مَرعب .. وتأثر بأفلام الرعب

وأشار محمد الجبلاوي، إلى أن الاعتراف الثالث للمتهم كان الأكثر رعبًا، إذ قال إنه شاهد فيلم رعب أجنبي وأُعجب بمشهد القتل فيه، فقرر أن يُقلد الجريمة بنفس الطريقة، مضيفًا أنه كان "متحمسًا" لتجربة مشهد القتل كما رآه في الفيلم، في دلالة خطيرة على تأثره المرضي بمحتوى العنف المرئي، وأن المعاينة كشفت عن وجود حبال في موقع الجريمة، ما يؤكد أن عملية الخنق تمت يدويًا وبالحبال معًا، حيث حاول المتهم السيطرة على زميله الأكبر حجمًا قبل أن يجهز عليه بالضرب بالمطرقة.

أوضح محمد الجبلاوي، أن الطفل القاتل اعترف بأن والده كان حاضرًا لحظة التخلص من الجثمان، وشارك في محاولة إخفاء معالم الجريمة، كما أكدت تحريات إدارة البحث الجنائي هذه الأقوال، إذ تبين أن الأب عاد من عمله ليجد نجله قد ارتكب الجريمة بالفعل، فقرر التستر عليه بدلًا من إبلاغ السلطات، وهو ما وصفه المحامي بأنه "تصرف شنيع يُعاقب عليه القانون".

تفاصيل حول تمزيق الجثمان

كشف محمد الجبلاوي، أن المتهم اعترف بتقطيع الجثمان إلى أجزاء صغيرة ووضعها في أكياس متعددة، قبل أن يلقي بها في أماكن مختلفة، في محاولة لتضليل جهات التحقيق؛ والمفاجأة الكبرى، بحسب أقواله، كانت حين أقرّ المتهم بأنه قام بطهي قطعة صغيرة من قدم المجني عليه وتناولها في اليوم التالي للجريمة، وهو ما يؤكد الطبيعة الدموية والاضطراب النفسي الخطير الذي يعاني منه.

وصف محمد الجبلاوي، المتهم بأنه لا يمكن اعتباره "طفلًا عاديًا"، بل يمتلك عقلًا راشدًا وثباتًا انفعاليًا مدهشًا، إذ كان يتلاعب أثناء التحقيقات ويحاول مراوغة النيابة العامة. وأضاف أن المتهم غيّر أقواله عدة مرات بعد تمثيل الجريمة، في محاولة لتضليل المحققين، مما يعكس شخصية مضطربة تميل إلى العنف والدموية.

محمد الجبلاوي - محامي الطفل ضحية الإسماعيلية
محمد الجبلاوي - محامي الطفل ضحية الإسماعيلية

المطالبة بتعديل تشريعي عاجل

وفي ختام حديثه، تناول محمد الجبلاوي، الجدل القانوني حول العقوبة المتوقعة، مشيرًا إلى أن المتهم يبلغ من العمر بين 13 و15 عامًا، وبحسب قانون الطفل، فإن أقصى عقوبة يمكن أن تُطبق عليه هي الإيداع في مؤسسة رعاية، لا السجن، مضالبًا بضرورة سنّ نص تشريعي استثنائي في مثل هذه القضايا البشعة، لأن المتهم، بحسب قوله، "خطر على المجتمع وعلى أي دار رعاية يُودع بها"، داعيًا البرلمان إلى مناقشة تعديل عاجل لقانون الطفل بما يتناسب مع جرائم القتل المتعمد ذات الطابع الوحشي.

واختتم المحامي ضحية الإسماعيلية، حديثه بتفصيل صادم، مؤكدًا أن غرفة المتهم كانت مليئة بملصقات لأفلام الرعب، من بينها الفيلم الذي استلهم منه طريقة تنفيذ الجريمة، ما يدل على هوسه بالعنف وسفك الدماء، وأن كل الدلائل تؤكد أن الجريمة لم تكن لحظة غضب أو مشاجرة عابرة، بل كانت جريمة مدروسة نفّذها القاتل بدم بارد، ما يستدعي إعادة النظر في التعامل القانوني مع مثل هذه الحالات، حمايةً للمجتمع من تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء