رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدراسة مجانا.. كيفية الالتحاق بأروقة ذوي الهمم في الجامع الأزهر

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

أروقة ذوي الهمم في الجامع الأزهر تأتي ضمن الأنشطة التي يقدمها الأزهر الشريف وخاصة التي يقوم بها الرواق الأزهري بالجامع الأزهر وجميع المحافظات؛ دعما لهذه الفئة وإيمانا منه بحقوقهم، ورؤيته لدمج ذوي الهمم في المجتمع، وتعزيز قدراتهم التعليمية والدينية، كما تمثل خطوة هامة نحو رفع الوعي المجتمعي وتعزيز مشاركتهم الفعالة في الحياة العامة.

أروقة ذوي الهمم في الجامع الأزهر

وتتيح الأروقة الفرصة لهذه الفئة المهمة لدراسة العلوم الشرعية والعربية، وتعلم القواعد الصحيحة للخط العربي والزخرفة الإسلامية، إلى جانب ملتقيات علمية ودعوية خاصة بالمرأة والطفل والأسرة المصرية ككل، وذلك بهدف نشر العلم الوسطي والوعي الديني.

وتتضمن أروقة ذوي الهمم في الجامع الأزهر، وفقا لبيان صادر عن الأزهر الشريف، أيضا برامج متخصصة تلبي احتياجاتهم التعليمية والدينية وتنمي مهاراتهم الحياتية، مما يعكس روح التعاون والتلاحم بين جميع فئات المجتمع.

و سيتم صرف مكافآت مالية للدارسين وذلك بناء على نسبة الحضور والمشاركة في هذه الدورات، وفق ما أعلنه الأزهر الشريف، عقب تدشين أروقة خاصة بذوي الهمم بالجامع الأزهر وفروعه بالمحافظات.

كيفية الالتحاق بأروقة ذوي الهمم في الجامع الأزهر

ويمكن للراغبين في الالتحاق بأروقة ذوي الهمم من جميع محافظات الجمهورية، الدخول على الرابط وتسجيل البيانات المطلوبة، وهي: الرقم القومي، وعدد الأجزاء المحفوظة، والمحافظة التابع لها الرواق، والمؤهل الدراسي، ونوع الإعاقة.

وتأتي مبادرة تدشين هذه الأروقة بعد الإقبال الكثيف على البرامج النوعية التي يقدمها الجامع الأزهر لذوي الهم، والتي حققت نجاحا ملحوظا ، حيث تم تقديم مجموعة من البرامج النوعية التي استهدفت ذوي الهمم، تضمنت تحفيظ القرآن الكريم وتعليم أحكام التجويد والتلاوة، بالإضافة إلى تنظيم دروس وملتقيات علمية بلغة الإشارة، بالإضافة إلى تعليم اللغة العربية وقواعد الكتابة والخط العربي.

وكانت قد نالت هذه البرامج استحسانا كبيرا، مما دفع الأزهر الشريف إلى توسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل جميع المحافظات، بعد الإقبال الشديد عليها والمطالبة بتعميمها بجميع فروع الرواق الأزهري.

وقال  الدكتور محمد صلاح أستاذ الفقه  بجامعة الأزهر، إن الإمام أبا حنيفة يسّر لنا الأمور الفقهية، حتى قال العلماء: “إن الناس في الفقه عيالٌ على أبي حنيفة" والمتأمل في المسائل الفقهية كما قدّمها أبو حنيفة، يجد أن نظرتَه لعلاقة العبد بربه، تحاول اختيار أسهل الأمور من باب التخفيف على الناس، ولم يفكر في زمانه فحسب، بل فكر في أشياء لم تحدث في زمانه، مما أتى بعده، وقد استشرف بذلك المستقبل، وهي فطنة منحه الله سبحانه وتعالى، فكانت هناك مسائل افتراضية في زمانه، لكنها وقعت في الأزمان التي تلته، وهو منهج استشرافي، أضاف للفقه الإسلامي رؤية مستقبلية تيسر على الناس فيما بعد، كما في مسألة التيمم بالتراب؛ إذ أخذ أبو حنيفة بالتيمم بكل ما صعد عن الأرض.

وأوضح الدكتور محمد صلاح، أن كثيرًا من المسائل الفقهية قد اختار فيها الإمام الأعظم  أبو حنيفة أيسر السبل، كما في مسالة النية في صيام النافلة، حيث يرى الإمام أبو حنيفة أن الشخص لو استيقظ ولم يأكل أو يشرب شيئًا، ثم نوى الصيام في أي وقت قبل ذهاب أغلب النهار، فإن صيامه صحيح ويحتسب له صيام يوم تطوع، كما قال أبو حنيفة بجواز  إخراج القيمة (النقود أو ما يعادل المال) في الزكاة بدلًا من إخراج عين الصنف الواجب (كالحبوب والأنعام)، لأن إخراج القيمة أقرب إلى منفعة الفقير وحاجته في كثير من الأوقات، وهي قاعدة تهدف إلى تحقيق مقاصد الشريعة في التخفيف وتيسير سد حاجة المستحقين، كما توسع في ذكاة الزروع من باب الأخذ بالأوسع لمصلحة الفقر، وفي أحد مصارف الذكاة وهو (في سبيل الله) توسع فيه ليشكل كل ما فيه مصلحة المسلمين، من كل أوجه الأنفاق التي تحقق مصالح المسلمين.

من جانبه قال الدكتور هشام الجنايني أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون  إنّ  الإمام أبا حنيفة نموذجًا فريدًا في فهم المسائل الفقهية، حيث أرسى مذهبه على أصول محددة تبدأ بـ القرآن الكريم، والسنة، والإجماع، ثم القياس على هذه الأصول، مع تميزه وإبداعه في الاستدلال بـ الاستحسان، حيث كان الإمام أبو حنيفة سابقًا لعصره بسبب إعماله الدائم للعقل ضمن ضوابط الشرع، مما أدى إلى ظهور ما يعرف بـ "الفقه الافتراضي" (لو حدث كذا لكان كذا)، وكان الدافع الأسمى له هو حرصه الشديد على مصلحة المسلمين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء