رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف تعيد واشنطن تدوير فشلها؟.. باستيت يُحلل خطة ترامب واتفاق شرم الشيخ

إتفاق شرم الشيخ
إتفاق شرم الشيخ

أصدر مركز باستيت للدراسات السياسية والاستراتيجية، برئاسة الدكتور أحمد يوسف أحمد (أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة)، تقريرًا ضمن متابعته للتطورات السياسية الإقليمية والدولية أعده الدكتور محمد عبد العليم (مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية)، تضمن تحليلًا مُلخصًا حول خطة ترامب للسلام واتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في قمة شرم الشيخ.
 

تقرير لـ«مركز باستيت»:  خطة ترامب تكرّس إفلات إسرائيل من العقاب وتُهدد بإعادة إنتاج العنف

يشير التقرير إلى أن الخطة الأمريكية جاءت في سياق تحولات دولية مفصلية، حيث أدى صمود الشعب الفلسطيني وفشل مشاريع التهجير إلى تغير ملموس في موازين القوى. فاعتراف 160 دولة بالدولة الفلسطينية، بينها أربع دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، يمثل ضغطاً دولياً غير مسبوق دفع واشنطن لطرح هذه الخطة لإنقاذ إسرائيل من عزلتها المتزايدة.

   مصر تتجاوز الوساطة إلى صناعة التوازنات.. قراءة في المكاسب الاستراتيجية لاتفاق شرم الشيخ

يكشف التقرير أن الخطة تكرس منهجية الإفلات من المحاسبة، حيث تتعامل مع جرائم الحرب الإسرائيلية وكأنها "حفظت ضد مجهول". وهذا يشكل سابقة خطيرة تسمح بإعادة إنتاج العنف، خاصة مع عدم إلزام إسرائيل بدفع تعويضات أو تحمل تكاليف إعادة الإعمار كما تمثل آلية الربط بين عمق الانسحاب الإسرائيلي وتيرة نزع السلاح إشكالية جوهرية في الخطة. فبموجب هذا الربط، تحتفظ إسرائيل بحق تعليق الاتفاقية واستئناف العدوان متى ما ادعت وجود تقصير في نزع السلاح، مما يحول الاتفاقية إلى أداة للابتزاز بدلاً من أن تكون آلية لتحقيق السلام.

تقرير  لـ«مركز باستيت»  من صفقة القرن إلى السلام المُجهَل.. كيف تعيد واشنطن تدوير مشاريعها الفاشلة؟

التقرير تطرق إلى أن الخطة تستخدم المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار كأدوات للضغط السياسي. فخفض عدد الشاحنات المسموح بدخولها إلى أقل من 600 شاحنة يومياً رغم الاحتياج لألف، يؤكد استمرار سياسة التجويع كسلاح، بينما يتم توظيف عملية إعادة الإعمار كورقة تفاوضية لتحقيق مكاسب سياسية كما حذر التقرير من أن الخطة تمثل نسخة معدلة من "صفقة القرن"، حيث تركز على "السلام المجهَل" غير المحدد بوثائق الشرعية الدولية، وتحويل القضية من صراع سياسي سيادي إلى مجرد قضية إنسانية. كما أن الإشارات الواضحة لعقد اتفاقات على غرار "اتفاقات إبراهام" تكشف النية لطمس الطابع الوطني للقضية الفلسطينية.

 إفلات من العقاب وابتزاز بالمساعدات.. هل تتحول اتفاقية شرم الشيخ إلى كابوس فلسطيني جديد؟

تطرق التقرير إلى الدور المصري حيث من الوساطة إلى صناعة التوازنات بأن يتجاوز الدور المصري في هذه المرحلة دور الوساطة التقليدية إلى مرحلة صناعة التوازنات الإقليمية. فمصر لم تكتفِ بعقد القمة والاتفاقية، بل استطاعت توظيف المناخ الدولي المؤاتي لتحقيق مكاسب استراتيجية، أهمها وقف مشاريع التهجير وربط أي تقدم في العلاقات الدولية بوجود مسار موثوق لقيام الدولة الفلسطينية.

يخلص التقرير إلى أن نجاح المرحلة الأولى رهن بقدرة الجانب الفلسطيني على توحيد الصف وإنهاء الانقسام، وقدرة الدول الضامنة على ممارسة ضغوط فعلية لمنع الانهيار. كما أن فتح "ثغرات تعديل" في الخطة أثناء التنفيذ يمثل فرصة للدول العربية لإعادة صياغة بعض بنودها لصالح الحق الفلسطيني.

للاطلاع على التقرير 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء