رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ادعاءات إسرائيلية: حماس أدارت تغطية قناة الجزيرة للحرب في غزة

حماس أدارت تغطية
حماس أدارت تغطية قناة الجزيرة للحرب في غزة

زعم تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، أن حركة حماس  أدارت تغطية قناة الجزيرة القطرية للحرب في قطاع غزة على مدار العامين الماضيين. 

واستندت الصحيفة إلى وثائق زعم مركز مئير عميت لمعلومات الاستخبارات والإرهاب العثور عليها في قطاع غزة.

 

حماس أدارت تغطية قناة الجزيرة للحرب في غزة

 تُظهر الوثائق المنشورة بالتقرير، أن حركة حماس كانت تُشرف بشكل مباشر على التغطية الإعلامية لقناة الجزيرة أثناء الحرب في غزة، وتصدر تعليماتٍ للمراسلين بشأن المصطلحات والقصص الإخبارية التي يجب استخدامها، في محاولة لتقديم صورة لا "تضر بالمقاومة".

<span style=
حماس أدارت تغطية قناة الجزيرة للحرب في غزة

ووفقًا للمركز الإسرائيلي؛ فإن حماس أنشأت خط تواصل مباشر وآمن مع مكاتب الجزيرة في الدوحة، لتنسيق التغطية الإعلامية وتبادل التعليمات في الوقت الفعلي، خصوصًا خلال حالات الطوارئ العسكرية. 

وأوضح أن هذا الخط سمح للجناح العسكري للحركة بإرسال توجيهات فورية بشأن ما يجب بثه أو حظره، مؤكدًا أن ما تم كشفه يمثل "دليلًا نادرًا على تنسيق منهجي بين المنظمة والشبكة الإخبارية الدولية".

وبحسب التقرير؛ فإن إحدى الوثائق التي تعود لعام 2022 تُظهر أن مسؤولي الإعلام في حماس طلبوا من قناة الجزيرة تجنّب استخدام مصطلحات مثل "مجزرة" عند تغطية هجوم صاروخي لحركة الجهاد الفلسطينية على جباليا، بعدما أقرت حماس بأن الحادث لم يكن نتيجة قصف إسرائيلي.

وأكدت الوثيقة أن الطلب "لقي استجابة إيجابية من إدارة غرفة الأخبار في الشبكة"، ما يشير، وفقًا للمركز، إلى استجابة فعلية لتوجيهات حماس في صياغة المحتوى الإعلامي.

كما كشفت وثيقة أخرى أن حماس سعت لتأسيس "قناة اتصال دائمة" مع مكاتب الجزيرة في الدوحة، لتسهيل التواصل بين الطرفين خلال المعارك والتطورات الميدانية، وتمكين الحركة من توجيه الرسائل الإعلامية مباشرة من الجناح العسكري إلى القناة القطرية.

ولفت التقرير إلى أن لغة التغطية التي استخدمتها قناة الجزيرة خلال الحرب في غزة تعكس توصيفات حماس نفسها، إذ دأبت القناة على وصف عناصر الحركة بـ"المجاهدين" أو "المقاومين"، بينما تُطلق عليهم بعد مقتلهم لقب "الشهداء".

وفي المقابل؛ وصفت القناة الجيش الإسرائيلي بـ"جيش الاحتلال" وجنوده بـ"جنود الاحتلال"، كما أشارت إلى الرهائن الإسرائيليين الذين احتجزتهم حماس على أنهم "أسرى"، وهي نفس المصطلحات التي تستخدمها بيانات الحركة.

<span style=
حماس أدارت تغطية قناة الجزيرة للحرب في غزة

وصول استثنائي لمواقع حماس

وأشار مركز الأبحاث الإسرائيلي إلى أن قناة الجزيرة منحت مراسليها في غزة وصولًا غير مسبوق إلى شبكة أنفاق حماس ومواقعها العسكرية، ما اعتبره "دليلًا إضافيًا على العلاقة الوثيقة" بين الطرفين.

وعرض مراسل الجزيرة وائل الدحدوح، مشاهد من داخل أنفاق حماس، وأجرى مقابلات مع عناصر الجناح العسكري، ضمن فيلم وثائقي عُرض في يناير 2024، أكد خلاله أحد المقاتلين أن "بناء النفق استغرق سنوات طويلة".

وفي تقرير آخر بثته القناة في أبريل 2024، سُمح للمراسلين بتصوير عناصر حماس وهم يجهزون كمينًا ضد قوات الجيش الإسرائيلي، حيث عرضت القناة صورًا لأسلحة ومعدات عسكرية قال المركز إنها "استولى عليها مقاتلو حماس من الميدان".

<span style=
حماس أدارت تغطية قناة الجزيرة للحرب في غزة

صحفيون متورطون في أنشطة عسكرية

وفي تطور أكثر خطورة، ادعي التقرير إلى أن عددًا من الصحفيين العاملين في قناة الجزيرة كانوا أيضًا عناصر في الجناح العسكري لحماس، وشارك بعضهم في هجوم 7 أكتوبر 2023 ضد جنوب إسرائيل.

ومن بين الأسماء التي ذكرها التقرير:

أنس الشريف، مراسل الجزيرة في غزة، الذي قُتل في غارة إسرائيلية في 10 أغسطس2025، ووفقًا للوثائق، كان عضوًا في كتيبة شرق جباليا، وتولى مناصب متعددة بينها قائد فرقة ورئيس قسم الإعلام في الكتيبة.

بالإضافة إلى إسماعيل أبو عمار، مراسل القناة من خان يونس، الذي أُصيب في فبراير 2024، وذُكر اسمه في الوثائق كـ"قائد ميداني" في كتيبة شرق خان يونس التابعة لحماس، وكان من أوائل من غطوا هجوم 7 أكتوبر لحظة بلحظة.

وطلال العروقي، مراسل الجزيرة الذي أُصيب في نوفمبر 2024، ووصِف في الوثائق بأنه نقيب في لواء القدس التابع لحماس.

وحسام شبات، صحفي متعاون مع الجزيرة، قُتل في مارس 2025، وحدّدته الوثائق كـ"قناص في كتيبة بيت حانون" وعضو في وحدة مضادة للدبابات.

وعبد الله الجمل، محرر في موقع "فلسطين الآن" ومتعاون مع الجزيرة، قُتل مع عائلته خلال عملية "أرنون" في يونيو 2024، عندما أنقذت القوات الإسرائيلية ثلاثة رهائن من منزله في النصيرات.

وروج التقرير إلى أن قناة الجزيرة ساهمت في الترويج لصورة تُظهر حماس كحركة تحظى بتأييد شعبي واسع بين الفلسطينيين في غزة، وقامت في بعض الحالات بقطع أو إيقاف مقابلات مباشرة عندما عبر الضيوف عن آراء ناقدة للحركة.

وختم مركز الأبحاث تقريره بالقول إن الوثائق المكتشفة «تُظهر مستوى غير مسبوق من التعاون الإعلامي المنظم بين حركة حماس وقناة الجزيرة»، معتبرًا أن ذلك يطرح أسئلة حول دور وسائل الإعلام في النزاعات المسلحة ومدى التزامها بالمعايير المهنية والحياد الصحفي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء