رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وصلت لـ300 جنيه.. أزمة أنابيب البوتاجاز تضرب قرى الغربية والعسقلاني يهاجم التموين: «الرقابة نايمة»

أزمة أنابيب البوتاجاز
أزمة أنابيب البوتاجاز تضرب قرى الغربية

بالتزامن مع إعلان وزارة التموين والتجارة الداخلية، عن عدم رصد أي زيادات غير مبررة في الأسعار بعد زيادة أسعار البنزين والسولار في مصر، ووجود رقابة مستمرة على محطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، فوجئ أهالي قرية سنباط وعدد من القرى التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية بأزمة حادة في أنابيب البوتاجاز، إذ ارتفعت الأسعار بشكل مفاجئ لتتراوح بين 250 و300 جنيه للأنبوبة المنزلية.

وجاءت هذه الزيادات غير المبررة وفقًا لما وصفته «وزارة التموين»، لإنعاش لتجار السوق السوداء، إذ تزامنت مع نقص الكميات المطروحة بالمستودعات ما دفع هؤلاء التجار لاستغلال الأزمة ورفع الأسعار، رغم توافر الغاز الطبيعي على مستوى الدولة.

أزمة أنابيب البوتاجاز تضرب قرى الغربية

وأثارت أزمة الأنابيب حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين، خاصة في المناطق التي لم يتم توصيل الغاز الطبيعي إليها بعد، إذ انتشرت تجارة الأنابيب في السوق السوداء وظهرت فئة «الباعة السريحة» حول المستودعات، ما زاد من معاناة الأهالي وأثقل كاهلهم المالي.

وأكد عدد كبير من الأهالي أن أسعار الأنابيب تشهد ارتفاعًا غير مسبوق بسبب نقص المعروض واحتكار بعض التجار، متوقعين استمرار الزيادة في ظل غياب الرقابة التموينية.

يقول أحد سكان القرية ويدعى «إبراهيم محمد» إنه يعاني للحصول على أسطوانة بوتاجاز، مؤكدًا أن سعرها تجاوز 300 جنيه في بعض الأحيان، مطالبًا بتكثيف الحملات الرقابية على المستودعات والتأكد من بيع الأسطوانات بالسعر الرسمي المقرر وهو 225 جنيها فقط وذلك بعد الزيادة الأخيرة في أسعار المواد البترولية، مع منع تسربها إلى تجار الأزمات والسماسرة.

وطالب الأهالي بتدخل عاجل من الجهات المعنية ومباحث التموين لفرض السيطرة على الأسواق وضبط المتلاعبين وإنهاء معاناتهم المستمرة مع أزمة أنابيب البوتاجاز.

العسقلاني يهاجم التموين: الرقابة نايمة.. وأزمة الأنابيب تكشف عجز الوزارة

وانتقد محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، قرار رفع أسعار البنزين والسولار، مؤكدًا أنه قرار سياسي غير موفق وجاء في توقيت خاطئ، خاصة في ظل تراجع أسعار النفط عالميًا وانخفاض سعر الدولار محليًا، دون وجود مبرر اقتصادي واضح للزيادة.

وقال العسقلاني في تصريحات خاصة لـ«موقع إيجبتك»، إن القرار يبدو وكأنه استجابة مباشرة لشروط صندوق النقد الدولي، واصفًا إياه بأنه «التزام خانق» يؤثر سلبًا على المواطنين، موضحًا أن الزيادة الأخيرة في سعر البنزين والسولار تسببت في موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، خصوصًا في قطاع النقل والمواصلات، الأمر الذي انعكس على أسعار السلع والخدمات في الأسواق.

وأضاف رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء أن تحميل الفقراء والطبقة المتوسطة أعباء الإصلاحات الاقتصادية لم يعد مقبولًا، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى «انفجار وغضب شعبي»، وطالب في المقابل بتطبيق ضرائب تصاعدية على الطبقات الغنية بدلًا من الضغط على محدودي الدخل.

وعلق العسقلاني على ملف أنابيب البوتاجاز التابعة للتموين، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية في هذا القطاع تعود إلى ضعف الرقابة التموينية، وقال: «أين جهاز الرقابة التموينية.. "الرقابة نايمة" لدينا نحو ألف مفتش تموين فقط، ومعظمهم خرج إلى المعاش خلال العامين الماضيين، وهو ما تسبب في فجوة رقابية واضحة بالسوق».

ودعا العسقلاني وزير التموين والتجارة الداخلية إلى ضرورة إعادة بناء منظومة الرقابة على الأسواق، سواء من خلال تعيين كوادر جديدة أو الاستعانة بشباب الخدمة العامة للمساعدة في ضبط الأسواق والحد من التلاعب بالأسعار، مشددًا على أن الدولة بحاجة إلى إعادة ترتيب أولوياتها في الرقابة التموينية لمواجهة موجة الغلاء المتصاعدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء