رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وساطة أمريكية بين الجزائر والمغرب..هل تكفي 60 يومًا لتجاوز أزمة تاريخية|خاص

إيجبتكِ

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، عن سعيها لتحقيق اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب خلال الفترة المقبلة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ سنوات لتخفيف حدة التوتر بين البلدين.

جاء ذلك في مقابلة تليفزيونية أجراها ويتكوف مع جاريد كوشنر مساء الأحد ضمن برنامج "60 دقيقة" على قناة "سي بي إس" الأمريكية، حيث أكد ويتكوف: "فريقنا يعمل الآن بخصوص المغرب والجزائر، وأتوقع التوصل إلى اتفاق سلام خلال 60 يوماً". وأضاف: "البحث عن السلام انتشر كالعدوى، والناس يريدون القيام بذلك والتوصل إلى السلام في مناطق مختلفة".


جذور الأزمة بين الجزائر والمغرب

بحسب خبير الشؤون المغاربية علاء فاروق تعود الأزمة بين الجزائر والمغرب إلى عقود طويلة، إذ بدأت منذ حرب الرمال في عام 1963، وشهدت توترات مستمرة على المستويين السياسي والاقتصادي.

وقال فاروق لـ «إيجبتك» إن أبرز المحطات الأخيرة في الأزمة بين البلدين تضمنت قطع العلاقات الدبلوماسية في 2021 بين البلدين، ورد  الجزائر  على ذلك بعدم تجديد عقد خط الغاز الذي ينقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر المغرب، وقصر إمدادات الغاز الجزائري لإسبانيا على أنبوب الغاز البحري ميدغاز الذي وضع في الخدمة عام 2011.

وأشار إلي أن الأزمة شملت محاولات للتلاسن في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومطالبات متبادلة بالتدخل في الشؤون الداخلية، مثل مطالبة المغرب بحق تقرير المصير لمنطقة القبائل، مقابل دعم الجزائر للجبهة في الصحراء الغربية.

كما تم تعزيز الجيشين على الحدود خلال السنوات الأخيرة وشراء أسلحة من عدة دول، ما يرفع من احتمال وقوع تصادم عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
يؤكد خبير الشؤون المغاربية، علاء فاروق، أن "الأزمة بين البلدين متجذرة منذ سنوات طويلة، لكنها مع التغيرات الإقليمية والدولية الحالية، وعدم استعداد المنطقة لأي صدمات جديدة، قد تشهد تطورات إيجابية في حال تدخل وساطة دولية فعالة".


الدور الأمريكي في الوساطة

تسعى الإدارة الأمريكية، وفق فاروق، إلى تقديم نفسها كقائدة للسلام على المستوى الدولي، بعد تدخلات سابقة في غزة وأوكرانيا، وبين الهند وباكستان، وكذلك إيران، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة  ستعمل على منع التصادم العسكري بين الجزائر والمغرب، وإقناع الجزائر بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع المغرب.

إضافة إلى حث المغرب على التوقف عن التدخل في ملف الصحراء أو الأزمات الحدودية ومنطقة الكركرات، مع وضع اتفاقية منضبطة تضمن عدم تصاعد المناوشات إلى صدامات مسلحة، مع مراعاة مصالح النفط والغاز في المغرب العربي والشرق الأوسط.

وأشار فاروق إلى أن الضغط الأمريكي سيكون "حاسمًا" في تحقيق اتفاق سلام، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية قادرة على فرضه على كلا الطرفين، أو على الأقل ضمان عدم حدوث صدام عسكري مباشر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء