رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وفاة شاب من قنا عقب أدائه العمرة بساعات وشقيقه: قبل ما يسافر زار الناس كلها 

الشاب الفقيد
الشاب الفقيد

في مشهد يفيض بالسكينة والرضا وعلامة من علامات حسن الخاتمة، ودع الشاب الأزهري عبدالرحيم سيد قاسم، ابن قرية البراهمة بمركز قفط في محافظة قنا، الدنيا بعد ساعات من أدائه مناسك العمرة، تاركًا وراءه سيرة عطرة وصوتًا ما زال يرن في أذن كل من سمعه يتلو كتاب الله.

وفاة شاب من قنا عقب أدائه العمرة بساعات 

كان عبدالرحيم نموذجًا في الأخلاق والطيبة، تربى على حب القرآن منذ صغره، حين زرعت والدته في قلبه محبة كلام الله، حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في الخامسة عشرة من عمره بمعهد البراهمة الأزهري، وكان منذ نعومة أظفاره يعشق سماع تلاوات الشيخ عبدالباسط عبدالصمد وياسر الدوسري، يحلم أن يكون مثلهما في الصوت والخشوع والإحساس.

يقول شقيقه في حديث لـ«إيجبتك»: صوته كان من أجمل الأصوات في القرية، الناس كانت تستنى تسمع تلاوته في الفجر والمناسبات، وكل بيت في البراهمة يعرف صوته.. القرآن في صوته كان بيدخل القلوب قبل الآذان.


وتابع أنه بعد تخرجه في كلية التربية - قسم اللغة العربية بجامعة الأزهر، اختار أن يجعل القرآن رسالته في الحياة، فبدأ في تحفيظ الأطفال القرآن الكريم مجانًا، دون أي مقابل، فقط حبًا في الخير وخدمة لكتاب الله، مشيرا إلى أنه تخرج على يديه مئات من حفظة القرآن، وكان بيفرح بكل طفل كأنه ابنه.

وبحسب شقيقه أنه قبل سفر شقيقه بأيام لأداء العمرة، كان كمن يشعر بقرب اللقاء الأخير، فجمع عددًا كبيرًا من أهالي القرية في جلسة وداع، وزار بيوتًا أخرى ليلقي التحية بنفسه، يضحك ويبتسم ووجهه يشع نورًا، كأنه يودّع الدنيا كلها.

وفي رحلته الأخيرة إلى الأراضي المقدسة، عاش عبدالرحيم أجمل لحظات حياته، يقرأ القرآن بصوته العذب بجوار الكعبة المشرفة، بخشوع يلامس القلوب، وكأنها كانت آخر رسالة منه إلى الدنيا، بحسب شقيقه، مضيفا: رحل وهو بيقرأ كلام ربنا في أطهر مكان على وجه الأرض، ربنا أكرمه بخاتمة طيبة.. البلد كلها  بتدعي له، محدش قدر ينسى صوته ولا ابتسامته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء