رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شعلة الغاز.. حارس البيئة من الانبعاثات الضارة

الوقود
الوقود

في مواقع إنتاج البترول والغاز، تظل "شعلة الغاز" مشهداً مألوفاً في سماء الحقول، إذ تتصاعد منها ألسنة اللهب التي يظن البعض أنها دليل على الهدر أو التلوث، بينما تكشف الحقيقة عن وظيفة بيئية بالغة الأهمية.

فبحسب مصدر مسؤول في قطاع البترول، فإن شعلة الغاز تعد وسيلة حماية بيئية ضرورية، وليست شكلاً من أشكال الإهدار كما يعتقد البعض، موضحاً أن الهدف منها هو التخلص الآمن من الغازات المصاحبة لعمليات الكشف أو الإنتاج، والتي لا يمكن تمريرها أو معالجتها فوراً عبر وحدات المعالجة.

الميثان والهيدروكربونات الخفيفة

وأضاف المصدر أن هذه الغازات – وغالبها من الميثان والهيدروكربونات الخفيفة – إذا تُركت لتتصاعد مباشرة إلى الغلاف الجوي، فإنها كانت ستسبب أضراراً بيئية جسيمة نتيجة ارتفاع قدرتها على احتباس الحرارة وتدمير طبقة الأوزون، مشيراً إلى أن عملية الحرق عبر الشعلة تحول هذه الغازات إلى ثاني أكسيد الكربون وبخار ماء، وهما أقل ضرراً على البيئة من الميثان الخام.

وأكد المصدر أن شعلة الغاز تعمل وفق منظومة دقيقة تراعي معايير الأمان البيئي والسلامة الصناعية، حيث يتم التحكم في ضغط الغاز ومعدل تدفقه لتحقيق الاحتراق الكامل دون انبعاثات ضارة أو مخاطر انفجار.

واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن وزارة البترول تسعى تدريجياً إلى تقليل فترات تشغيل الشعلة عبر خطط للاستفادة من الغاز المصاحب، سواء بإعادة ضخه في الشبكات أو تحويله إلى مكونات بترولية مفيدة، في إطار التزام مصر بسياسات خفض الانبعاثات وتحقيق التحول نحو الطاقة النظيفة.
الحقول النفطية

وفي السياق ذاته، تعمل دول العالم على تبني مبادرات للحد من حرق الغاز المصاحب، من بينها مبادرة "صفر حرق روتيني بحلول عام 2030" التي أطلقها البنك الدولي، والتي تهدف إلى إنهاء الحرق المستمر للغاز في الحقول النفطية عبر استغلاله كمصدر طاقة أو مادة أولية للصناعات البتروكيماوية، وهو توجه تسير فيه مصر بخطى متسارعة ضمن استراتيجيتها للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة والمستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء