رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث الوزراء: الحكومة تطور القاهرة الخديوية دون المساس بالهوية التراثية| فيديو

تطوير القاهرة الخديوية
تطوير القاهرة الخديوية

أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية تعمل بخطة شاملة لتطوير منطقة وسط القاهرة الخديوية، في إطار رؤية طموحة تهدف إلى إحياء روح العاصمة القديمة وتحويلها إلى وجهة سياحية واستثمارية عالمية، مع الحفاظ الكامل على طابعها التاريخي العريق.

تحويل المباني التراثية 

وأوضح محمد الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة الحياة، أن المشروع يتضمن تحويل عدد من المباني التاريخية في القاهرة الخديوية إلى فنادق راقية بالشراكة مع شركات استثمارية كبرى، وذلك ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها العقارية دون اللجوء إلى بيعها، وأن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في استثمار التراث المصري، من خلال الجمع بين العراقة التاريخية والمعايير الحديثة للضيافة والسياحة، موضحًا أن الدولة تسعى لجعل تلك المنطقة مركزًا ثقافيًا واقتصاديًا يعكس هوية مصر الحضارية أمام العالم.

وشدّد متحدث الوزراء، على أن عملية التطوير لن تمس الهوية الجمالية أو التراثية للمباني، بل ستُنفذ وفقًا لأعلى معايير الحفاظ المعماري، مؤكدًا أن التصميمات والعمليات الإنشائية ستُراجع بدقة لضمان صون الطراز الخديوي الذي يميز القاهرة التاريخية، وأن الحكومة تدرك قيمة تلك المنطقة التي تضم العديد من المباني التي تعود إلى القرن التاسع عشر، معتبرًا أن الحفاظ عليها مسؤولية وطنية وثقافية قبل أن تكون استثمارية.

شراكات استثمارية لتعظيم العائد

وكشف محمد الحمصاني، أن الدولة عرضت عددًا من الفرص الاستثمارية الكبرى على الشركات المحلية والعالمية الراغبة في المشاركة بتطوير المنطقة، مشيرًا إلى أن شركة "إعمار" الإماراتية من بين الشركات التي تم طرح الفرص أمامها لتختار ما يناسبها من المشاريع المقترحة، وأن التعاون مع شركات استثمارية كبرى يهدف إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وصون التراث المعماري، حيث سيتم تنفيذ جميع المشروعات وفقًا لضوابط محددة تضمن الحفاظ على المظهر التاريخي، إلى جانب توفير بيئة سياحية وتجارية متكاملة.

وأشار متحدث الوزراء، إلى أن خطة التطوير لا تقتصر على القاهرة وحدها، بل تمتد لتشمل مدينة الإسكندرية التي تزخر أيضًا بالمباني التراثية ذات القيمة التاريخية. وأوضح أن هناك رؤية متكاملة لإحياء وسط الإسكندرية، بنفس منهج الحفاظ على الهوية التاريخية مع إضافة لمسة عصرية تجعلها مركز جذب سياحي وثقافي، وأن الدولة تعمل على تنفيذ هذه الخطط عبر تنسيق كامل بين الوزارات المعنية مثل السياحة، والإسكان، والثقافة، والآثار لضمان تحقيق نتائج ملموسة تحافظ على التراث وتدعم الاقتصاد في الوقت ذاته.

القاهرة.. من الماضي إلى المستقبل

وأشار محمد الحمصاني، إلى أن الحكومة لا تنظر إلى تلك المباني على أنها مجرد أصول عقارية، بل تعتبرها كنوزًا وطنية يجب استثمارها بحكمة، بحيث تتحول إلى مشاريع تنموية تعيد الحياة إلى وسط العاصمة، وتوفر فرص عمل جديدة، وتنعش السياحة الداخلية والخارجية، وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية الدولة لإعادة إحياء القاهرة التاريخية التي كانت تُعرف في القرن التاسع عشر باسم "القاهرة الخديوية".

المستشار محمد الحمصاني 
المستشار محمد الحمصاني 

وختم متحدث الوزراء تصريحه بالتأكيد على أن التطوير سيتم وفقًا لأعلى المعايير العالمية في مجالات البناء والترميم وإدارة المشروعات السياحية، مع الالتزام الصارم بالحفاظ على الهوية المصرية الفريدة التي تجعل القاهرة الخديوية واحدة من أكثر المناطق تميزًا في الشرق الأوسط، وأن ما يجري الآن هو تحقيق معادلة دقيقة بين الأصالة والتحديث، بحيث تعود القاهرة الخديوية لتكون قلب العاصمة النابض بالحياة، ووجهة سياحية تنافس أهم المدن التراثية في العالم، دون أن تفقد روحها التاريخية أو طابعها الثقافي الذي صنع مجدها عبر العقود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء