رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الملاذ الآمن»: تراجع أسعار الفضة بعد بلوغها مستويات قياسية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تراجعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، عقب صعودها إلى أعلى مستوياتها التاريخية خلال الأسبوع الماضي، وسط موجة من التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.

 

أسعار الفضة في السوق المحلية


أوضح التقرير أن أسعار الفضة في السوق المحلية تراجعت بنحو 5 جنيهات خلال تعاملات اليوم، ليسجل جرام الفضة عيار 800 نحو 76 جنيهًا، وعيار 925 حوالي 88 جنيهًا، فيما بلغ عيار 999 نحو 95 جنيهًا، واستقر جنيه الفضة عيار 925 عند 704 جنيهات.


ويأتي هذا التراجع بعد أسبوع من المكاسب القوية، حيث ارتفعت أسعار الفضة محليًا بنسبة 11% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، إذ صعد جرام عيار 800 من 74 إلى 81 جنيهًا، وبلغ عيار 925 نحو 94 جنيهًا، فيما وصل عيار 999 إلى 101 جنيه، واستقر جنيه الفضة عند 752 جنيهًا.

 

أسعار الفضة في السوق العالمي 


على الصعيد العالمي، انخفضت أسعار الفضة بنحو دولارين لتسجل 52 دولارًا للأوقية، بعدما لامست مستوى 55 دولارًا في 16 أكتوبر الجاري، وهو أعلى سعر في تاريخ المعدن الأبيض الحديث، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة ونقص المعروض في الأسواق العالمية.
ووفقًا لبيانات مركز «الملاذ الآمن»، فإن الفضة حققت الأسبوع الماضي ارتفاعًا بنسبة 10% عالميًا، بعدما صعدت من 50 إلى 55 دولارًا للأوقية، بدعم من تزايد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.

توقعات بخفض الفائدة بالفيدرالي


تشير بيانات أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تقدر بنسبة 99% احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر، مع احتمالية إضافية بنسبة 96% لخفض ثانٍ في ديسمبر، مما يعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية التيسيرية خلال الأشهر المقبلة.


ويرى محللو مركز «الملاذ الآمن» أن الفضة قد تستعيد زخمها الصعودي خلال الأسابيع القادمة، خاصة في ظل مؤشرات واضحة على اتجاه البنوك المركزية الكبرى نحو التيسير النقدي، وتزايد تدفقات المستثمرين إلى الأصول غير المدرّة للعائد كالذهب والفضة.


ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اجتماعًا مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينج خلال الأيام المقبلة تمهيدًا لقمة مرتقبة بين الرئيسين ترامب وشي جين بينج في وقت لاحق من هذا الشهر.

 

 تزايد التدفقات الاستثمارية نحو المعدن الأبيض وارتفاع الطلب الصناعي


ورغم هذا الانفتاح الحذر، وصفت الإدارة الأمريكية القيود التي فرضتها الصين على صادرات المعادن النادرة بأنها «عقبة رئيسية أمام استئناف الحوار التجاري»، في حين ردّت بكين بفرض رسوم إضافية على السفن الأمريكية، مما أعاد إلى الأذهان شبح الحرب التجارية وتأثيرها المحتمل على النمو العالمي.


في ضوء هذه التطورات، رفع بنك أوف أمريكا توقعاته لسعر الفضة إلى 65 دولارًا للأوقية بحلول عام 2026، مع متوسط مستهدف يبلغ 56.25 دولارًا، مرجعًا هذه التقديرات إلى تزايد التدفقات الاستثمارية نحو المعدن الأبيض وارتفاع الطلب الصناعي في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات.

 

تحذير من  بنك جولدمان ساكس من إمكانية حدوث تصحيح سعري قصير المدى في سوق الفضة


وفي المقابل، حذّر بنك جولدمان ساكس من إمكانية حدوث تصحيح سعري قصير المدى في سوق الفضة، مشيرًا إلى أن المعدن يتميز بتقلبات أعلى من الذهب نظرًا لاعتماده على الطلب الصناعي الذي قد يتأثر سلبًا في حال تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.


أما ساكسو بنك فقد توقع أن تواصل الفضة ارتفاعها نحو 100 دولار للأوقية بحلول عام 2026 بدعم من تزايد الطلب الصناعي والتحوّل العالمي نحو الطاقة النظيفة.


يتفق الخبراء على أن الفضة لا تزال مرشحة لموجات صعود جديدة، خاصة مع ازدياد العوامل الداعمة للطلب سواء في المجال الصناعي أو الاستثماري، إلا أنهم يحذرون في الوقت ذاته من تكرار موجات التصحيح السريع التي تميز هذا المعدن الحساس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء