القاهرة الإخبارية: إيران تبدي استعدادها لمفاوضات نووية "عادلة" وتحذر من العقوبات الأوروبية
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد طهران للدخول في مفاوضات "عادلة ومنصفة" بشأن ملفها النووي، وفقًا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على ضرورة أن تكون عملية بناء الثقة مع الدول الأوروبية "متبادلة وليست من طرف واحد". وفي تصريحاته لصحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية، وصف بقائي تهديد بعض العواصم الأوروبية بإعادة فرض العقوبات باستخدام آلية "سناب باك" بأنه إجراء "غير قانوني" وله "عواقب سلبية"، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تُقصي أوروبا عن مسار المفاوضات.
وأضاف أن إيران التزمت ببنود الاتفاق النووي لعدة سنوات، لكنها اضطرت إلى تقليص بعض التزاماتها منذ عام 2019، بعد انسحاب الولايات المتحدة وفشل الدول الأوروبية في الوفاء بتعهداتها. وأكد أن طهران لن تقبل العودة إلى الاتفاق ما لم تحصل على حقوقها المنصوص عليها بشكل كامل.
واستأنفت اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية المحادثات بين دول الترويكا الأوروبية، المتمثلة في بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وبين إيران، وذلك على مستوى نواب وزراء الخارجية، في محاولة جديدة لإحياء المفاوضات النووية المتعثرة منذ أشهر. وتأتي هذه الجولة وسط أجواء متوترة وتصريحات متبادلة تحمل في طياتها التهديد والوعيد، ما يجعلها واحدة من أكثر الجولات حساسية منذ توقيع الاتفاق النووي عام 2015.
الأوروبيون يلوحون بآلية الزناد ضد طهران
لوّحت الدول الأوروبية أكثر من مرة بأنها ستلجأ إلى آلية الزناد، وهي الآلية التي تتيح إعادة فرض العقوبات الأممية التي رفعت عن طهران بموجب الاتفاق النووي.
وبحسب سائل إعلام قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن محادثات جنيف تمثل "مفاوضات الفرصة الأخيرة لإيران"، مؤكداً أن إعادة فرض جميع العقوبات التي جرى تعليقها منذ نحو عشر سنوات لا تحتاج إلى إجماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ما يعني أن الدول الأوروبية قادرة على إعادة الملف النووي الإيراني إلى دائرة العقوبات الدولية دون عرقلة من أي طرف آخر.

