رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبدالله رشدي: لا وساطة بين العبد وربه.. التمسح بالقبور ليس من الدين

التمسح بالقبور
التمسح بالقبور

انتقد الشيخ عبدالله رشدي بشدة التصرفات الغريبة التي تحدث عند الأضرحة من سجود وتمسح بالقبور والدعاء من داخل الأضرحة، معتبراً أن هذه الأفعال لا تمت لتعاليم الإسلام بصلة. 

وقال رشدي في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "قوم يريدون أن يجعلوا دين الله عبارةً عن التمسح بالقبور تحت اسم التبرك، ويبيحون السجود للقبور تحت اسم تحية الولي، ويستحبون الصلاة عند الأضرحة بدعوى أن الصلاة عند الضريح أكثر بركةً، ويبيحون الرقص والطبل والزمر مع ذكر الله تحت اسم الحب والحال، ويحاربون من أجل أن يغرسوا في عقول الناس مشروعية التوجه للموتى لطلب الحاجات منهم بدلا من طلبها من الله"

مؤكداً بأن الإسلام دين التوحيد الخالص الذي لا يعرف وساطة بين العبد وربه، وأن سيدنا محمد ﷺ لم يأتي بهذا العبث، ذاكراً: "ثم من أنكر عليهم هذه الخزعبلات؛ غضبوا منه، فبالله عليكم؛ هل جاء نبينا بهذا العبث!؟، ومنذ متى ودينُ الإسلام يصنع وساطةً في العبادة بين العبد وربه، حتى يضطر العبد لسؤال الميت صاحب الضريح بدلاً من سؤال الله!؟، لا واسطة في العبادة بينك وبين الله، بمعنى أنك لابد أن تتوجه مباشرةً إلى الله، لا إلى ولي ولا إلى ميت، والحمد لله أن ضجَّ الناس بفعالكم، وصار الخلق من كل مشربٍ ينشرون نصوص الأئمة في تقبيح هذه الأفعال، فاللهم أحينا على السنة وأمتنا عليها موحدين بك غير مبدلين ولا مفرطين".

كفاية خزعبلات.. عبدالله رشدي ينتقد الممارسات الخاطئة في مولد السيد البدوي

وفي سياق متصل، كان قد علق رشدي على بعض الممارسات المرتبطة بمولد السيد البدوي، موضحاً أن الإشكال لا يكمن في شخص البدوي نفسه، بل في الاعتقادات ونسب الكرامات غير المقبولة إليه، وما يحدث في المولد مثل نشر الخرافات والبدع التي لا يقرها الشرع.

قائلاً في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "أعجب من الذين يغردون خارج السرب، كون البدوي وليا ليس من الأمر واجب الاعتقاد، بل يكفي المسلمَ أن يعتقده من جملة المسلمين، وألا يقع فيه بلا دليل، ومن قلد من اعتقدوه وليا فله ذلك ولا بأس". 

وأوضح: "الإشكال الآن في جهتين: الأولى، أن ينسب له بعض الناسِ أموراً وينشرونها بيننا وكأنها كرامات، وهي مما لا يقبله الشرع كترك الصلاة بدعوى أن الحق اجتذبَه إليه، أو كقتلِه الناسَ إذا رأوا وجهَه، أو كمدحه لمن يشربون قيئه -الترجيع يعني بتاعه-، أو أنه مات وقام من الأموات فغسَّلَ نفسَه ثم مات تاني، ونحو ذلك من الخبل، الثانية، البِدع والقباحات التي تحدث في المولد، كاختلاط الرجال بالنساء في ما يسمى بالرقص على الأنغام، والسجود للقبر بدعوى تقبيل الأرض بين يدي الولي، والغلو القبيح في الميت وطلب الحوائج منه، والاعتقاد بأن البدوي يتصرف في الكون".

ودعا العلماء إلى تطوير الخطاب الديني ومواجهة هذه المظاهر بالتصحيح والتوعية، ذاكراً: "هذان هما الإشكالان؛ علِّموا هؤلاء المشايخ أن يطوِّروا خطابَهم ويَتركوا هذه الخزعبلات علشان كفاية هرتلة، وعلِّموا العامةَ أن ما يحدثُ عند القبر مما ذكرناه ما هو إلا ضلالٌ، أما أن تسكتوا عن هذا وتُحولوا ساحة الكلام نحو شخص البدوي، فهذا التفافٌ عن ما ينبغي الكلام فيه، أما البدوي في حد ذاته فلا إشكال فيه، إذ لا يثبت أن الرجل أمر بما يخالف الشرع، بل قد ذكر غير واحد من العلماء أنه كان صالحاً زاهداً".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء