هل تواصل البورصة الصعود أم تبدأ في التراجع؟ خبير يوضح
توقع الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال إسلام جمال الدين، أن تبدأ البورصة المصرية جلسة اليوم الاثنين على أداء متوازن يميل إلى الإيجابية الحذرة، بعد المكاسب القوية التي حققتها السوق أمس الأحد، والتي شهدت خلالها المؤشرات الرئيسية قممًا تاريخية جديدة بدعم من السيولة المحلية والعربية القوية وتزايد ثقة المستثمرين في استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القصير.
وقال جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن جلسة الأحد أعادت الزخم إلى السوق بعد فترة من التذبذب النسبي، مضيفًا أن تسجيل المؤشر الرئيسي EGX30 لمستوى إغلاق قياسي عند 37909 نقطة يمثل إشارة فنية قوية على استمرار المسار الصاعد نحو اختبار مستوى المقاومة 38 ألف نقطة خلال تعاملات اليوم أو غدًا، بشرط استمرار التدفقات الشرائية على الأسهم القيادية وخاصة أسهم البنوك والعقارات والخدمات المالية.
احتمالات جني أرباح محدودة
وأضاف جمال الدين، أن السوق قد يشهد خلال جلسة اليوم عمليات جني أرباح محدودة وطبيعية في عدد من الأسهم التي حققت ارتفاعات حادة بالأمس، إلا أن تأثيرها سيكون مؤقتًا مع بقاء السيولة مرتفعة داخل السوق، خاصة من المؤسسات المحلية التي ما زالت تواصل تعزيز مراكزها المالية في الأسهم الكبرى.
وأوضح جمال الدين، أن المؤشر الرئيسي قد يتحرك اليوم في نطاق عرضي مائل للصعود بين 37.600 و38.200 نقطة، بينما يظل الدعم الرئيسي عند مستوى 37.200 نقطة في حال حدوث تصحيح فني قصير الأجل.
أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة
وعن أداء مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن المؤشر سيواصل اليوم محاولاته لاختبار مقاومة 4,300 نقطة بعد أن أنهى جلسة الأحد مرتفعًا بأكثر من 1.5%، موضحًا أن شهية المستثمرين الأفراد ما زالت قوية في أسهم المضاربات والأسهم ذات النشاط المرتفع.
وأكد أن السيولة التي دخلت السوق خلال الأسبوع الجاري تعكس تحولًا واضحًا في سلوك المستثمرين الأفراد نحو الأسهم المتوسطة، ما يدعم استمرار الأداء الإيجابي للمؤشر السبعيني على المدى القصير رغم احتمالية بعض التهدئة خلال منتصف الجلسة.
القطاع البنكي يقود السوق
وأشار جمال الدين إلى أن قطاع البنوك ما زال المحرك الرئيسي لأداء السوق، بعد أن استحوذت البنوك على نحو 38% من تداولات أمس، بقيادة البنك العربي، والبنك الأهلي المصري، وبنك مصر، مؤكدًا أن استمرار النشاط في هذا القطاع يعطي إشارة طمأنة للمستثمرين على استقرار السيولة المؤسسية داخل السوق.
واختتم جمال الدين تصريحاته قائلًا إن جلسة اليوم قد تكون هادئة في بدايتها مع ميل الصناديق إلى إعادة هيكلة مراكزها المالية، لكنها مرشحة لأن تنهي التداولات على ارتفاع طفيف في المؤشر الرئيسي والثانوي حال استمرار الاتجاه الشرائي من المؤسسات المحلية والعربية.
وأكد أن العوامل الاقتصادية العامة، وفي مقدمتها تراجع معدلات التضخم وخفض الفائدة، تظل داعمًا رئيسيًا لاستمرار تحسن شهية المخاطرة داخل سوق الأسهم المصرية خلال الأسابيع المقبلة.