كيف نخفف من أعراض اكتئاب الخريف؟.. خطوات بسيطة تعرف عليها
مع دخول فصل الخريف وقصر ساعات النهار، يعاني كثيرون من تقلبات مزاجية، خمول، وشعور بالكآبة، وهي أعراض تعرف أحيانًا بـ"اكتئاب الخريف" أو اضطراب العاطفة الموسمي (SAD).
لوتس ديلاندو، شابة من لندن، كانت تعاني من هذه الحالة لأكثر من عشر سنوات، حيث كانت تقضي أيام الخريف والشتاء في عزلة ونوم طويل وشعور دائم بالكآبة، ولكن بعدما لاحظت ارتباط حالتها بتغيّر الفصول، أجرت تغييرات بسيطة لكنها فعالة، أبرزها:
- التخطيط المسبق لأنشطة اجتماعية.
- تقليل العمل من المنزل.
- الحرص على قضاء الوقت خارج البيت حتى في الأجواء الباردة.
- وضْع مكتبها قرب النافذة لتستفيد من ضوء النهار والهواء النقي.
لماذا يحدث اكتئاب الخريف؟
بحسب المستشارة النفسية جورجيا ألكر، فإن نقص التعرض لضوء الشمس في الخريف يؤدي إلى انخفاض هرمون السيروتونين (المسؤول عن تحسين المزاج)، وزيادة هرمون الميلاتونين (المرتبط بالنوم)، ما قد يسبب التعب والعزلة.
وتوصي ألكر بعدة خطوات للمواجهة:
- الحفاظ على نظام غذائي متوازن.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق، ولو لبضع دقائق يوميًا.
وتشير المستشارة إيدن أوز إلى أن العلاج بالضوء من خلال الجلوس أمام صندوق ضوئي يحاكي أشعة الشمس يمكن أن يحسن المزاج ويقلل الشعور بالخمول.
الروتين الصباحي ونوم مريح
زوي سميث، شابة من ساسكس، استخدمت منبها يحاكي شروق الشمس للمساعدة على الاستيقاظ المبكر، وتقول إنه ساعدها على بدء يومها بنشاط وطاقة رغم الظلام الخارجي.
كما يوصي الخبراء بالحفاظ على أوقات نوم واستيقاظ ثابتة طوال العام، واستخدام أدوات تساعد على تنظيم الساعة البيولوجية، مثل منبهات الضوء.
التأقلم بدلاً من المقاومة
لكن ليس الجميع يجد النشاط هو الحل، فالبعض يرى في فصل الخريف فرصة للتأمل والهدوء، وتشجع مستشارات نفسيات على "احتضان الموسم" بدلًا من مقاومته، من خلال خلق أجواء منزلية دافئة ومريحة.
مثلًا، هانا ماثيوز تزيّن منزلها بالخضار الموسمية، وتستمتع بخبز فطائر الخريف، بينما تجد إيلي ريتشاردسون سعادتها في التفاصيل البسيطة مثل البيجاما الناعمة، ومشروب اللاتيه الساخن برائحة القرفة.
وتقول الشابة جودي روجرز:"أدركت أن البقاء في الداخل أحيانًا هو بالضبط ما أحتاجه...لا يمكننا العيش في صيف دائم".

