أسامة محمود كبير: مصر نجت من مصير كارثي في 2011|فيديو
أكد اللواء أسامة محمود كبير، أن ثورة يناير 2011 كانت بمثابة "مخاض عنيف" كاد أن يُسقط الدولة المصرية تمامًا، مشددًا على أن النجاة منها كانت بفضل تماسك الشعب وقوة مؤسسات الدولة.
وأوضح أن الحديث المتكرر عن 2011 لا يُعد تكرارًا للتاريخ، بل تذكيرًا بمدى خطورة المرحلة التي مرت بها مصر، خاصة في ظل استغلال البعض حينها لأهداف لا يدركون أبعادها، مؤكدًا: "بعض من تحركوا وقتها لم يكونوا يعرفون ما ينتظر الدولة لو سقطت".
الرئيس السيسي صريح في مواجهة الأزمات.. ورسائل قوية للمواطنين
وأشار اللواء إلى أن مصر نجت مما لم تنجُ منه دول أخرى في المنطقة، والتي لا تزال إلى اليوم تعاني من آثار "الفوضى" والانهيار المؤسساتي، مضيفًا: "نرى حتى اليوم جراح دول الجوار لم تلتئم بعد، بينما استطاعت مصر أن تحافظ على وحدتها وتماسكها".
وتحدث اللواء أسامة، في لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى عبر برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، عن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخير خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، مؤكدًا أن الرئيس لم يُنكر وجود أزمات اقتصادية، بل تحدث عنها بشفافية، مع تأكيده على أهمية الصبر والوحدة لعبور المرحلة الراهنة.
وشدد على أن الرئيس السيسي قدّم قراءة واقعية للمشهد، مشيرًا إلى أن مصر تمر الآن بتحديات اقتصادية حقيقية، لكن بالمقارنة بما واجهته دول أخرى، فإن الوضع في مصر لا يزال أكثر تماسكًا واستقرارًا. وأضاف: "الرئيس قال للمصريين بشكل واضح: وحدوا الهدف وصفّوا الأذهان، لأن الأزمات لا تُحل إلا بالتماسك لا بالفوضى".
الأزمات الإقليمية تضغط على الداخل.. وموقع مصر يضاعف التحديات
لفت اللواء، إلى أن موقع مصر الجغرافي يجعلها أكثر تأثرًا بالأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى ما يجري في قطاع غزة كأحد الأمثلة على الخطر القريب من الحدود المصرية. وأضاف أن هذه الأحداث تتطلب من الداخل المصري الحفاظ على التماسك، لأنه أي اختلال داخلي سيؤدي إلى تأثير مباشر على الأمن القومي.
وشدد على أن الدولة المصرية لا تنفصل عن محيطها، وهي في مواجهة مستمرة مع أزمات لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، مطالبًا الجميع بتحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على استقرار الوطن.
إغلاق السفارات ليس بطولة.. ومن يغلقها لا يجرؤ على الاقتراب من السفارة الإسرائيلية
وفي تعليق صريح على بعض الاحتجاجات التي شهدتها السفارات المصرية في الخارج، استنكر اللواء أسامة محمود تلك الأفعال، معتبرًا أنها لا تعبر عن رأي وطني بقدر ما تُستخدم ضمن أجندات مشبوهة لخدمة أطراف خارجية.
وقال ساخراً: "من يغلق السفارة ويصور نفسه على أنه صاحب قضية أو رأي، لماذا لا يقترب من السفارة الإسرائيلية؟"، مؤكدًا أن من يفعل ذلك يعلم أنه سيُعتقل فورًا ولن يُسمح له بإحداث فوضى.
وأشار إلى أن من يدّعون البطولة في الخارج أغلبهم لا يمتلكون حتى الحد الأدنى من الأدب أو التربية، مضيفًا: "الشتائم الموجهة لرجال الأمن والسفراء لا تصدر عن أصحاب قضايا حقيقية، بل عن أشخاص يسعون للظهور الإعلامي كنجوم مزيفين".
اختتم اللواء أسامة محمود، حديثه بالتأكيد على أن مصر صمدت في وجه أعتى المؤامرات، وأن الشعب المصري، رغم التحديات الاقتصادية والضغوط النفسية، لا يزال هو السند الحقيقي للدولة.
كما وجّه رسالة للشباب بضرورة تحري الحقيقة، وعدم الانجراف خلف الشعارات البراقة أو الدعاية السوداء التي تنتشر عبر مواقع التواصل، مشددًا على أن الدفاع عن الوطن لا يكون عبر شاشات الهواتف، بل بالوعي والعمل والمشاركة الإيجابية.