رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: انفراجة الأزمة الأمريكية قد تهبط بالذهب 200 دولار| فيديو

أسعار الذهب العادلة
أسعار الذهب العادلة

قال الخبير الاقتصادي، محمد صلاح، إن أي انفراجة في أزمة الإغلاق الحكومي بالولايات المتحدة قد تدفع أسعار الذهب إلى التراجع بما يتراوح بين 150 و200 دولار للأونصة، بعد موجة الارتفاعات غير المسبوقة التي شهدها المعدن الأصفر خلال الأسابيع الأخيرة، موضحًا أن الإقبال الكبير من الأفراد على شراء الذهب في الأسواق العالمية والمصرية يعكس مخاوف حقيقية من تكوين فقاعة سعرية، خاصة أن آخر موجتين مشابهتين خلال العقدين الماضيين تبعتهما تصحيحات حادة للأسعار استمرت لسنوات طويلة.

وأشار الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة عبر قناة "العربية الاقتصادية"، إلى أن الظاهرة الحالية تذكّر بفترات تاريخية سابقة، مثل الارتفاع الكبير في ثمانينيات القرن الماضي حين تضاعف سعر الذهب أربع مرات من 200 إلى 800 دولار للأونصة، قبل أن يتراجع بأكثر من 50% ويستغرق سنوات للعودة إلى مستوياته القياسية، مشددًا على أن الوضع الحالي مختلف جذريًا، لأن الارتفاع هذه المرة تقوده البنوك المركزية العالمية وليس الأفراد أو المستثمرين الصغار كما كان في الماضي.

اختلاف المشهد عن الثمانينات

وأوضح محمد صلاح، أن أسباب الصعود الحالية للذهب متعددة ومتداخلة، حيث تجاوزت مكاسب المعدن النفيس 60% منذ بداية العام نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها عمليات الشراء المكثفة من البنوك المركزية التي تسعى لتنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه المشتريات الضخمة أضافت زخمًا قويًا للسوق، حتى في ظل الأسعار المرتفعة.

وأضاف الخبير الاقتصادي،  أن هناك أيضًا تدفقات نقدية قياسية على صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (ETFs) على مدار الأشهر العشرة الماضية، وهي الأعلى منذ جائحة كورونا، مبينًا أن توقعات الأسواق تشير إلى احتمال خفض الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، ما يزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن في مواجهة التضخم وتراجع العوائد على السندات.

تراجع البيانات الأمريكية

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن غياب البيانات الاقتصادية الأمريكية الرسمية بسبب الإغلاق الحكومي يعد من العوامل المؤثرة في ارتفاع الذهب مؤخرًا، إذ أدى ذلك إلى حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين، دفعتهم إلى الاتجاه نحو الأصول الآمنة، فضًلا عن أن ملف التعريفات الجمركية بين واشنطن وبكين عاد إلى الواجهة مؤخرًا، مما زاد من الضبابية الجيوسياسية التي تدعم أسعار الذهب عالميًا.

وأشار محمد صلاح، إلى أن المؤشرات الفنية تظهر وصول الذهب إلى حالة تشبّع شراء قوية، إذ تجاوز مؤشر القوة النسبية (RSI) مستوى 90%، وهو مستوى غير معتاد في الأسواق، ما يشير إلى احتمال حدوث عمليات جني أرباح مؤقتة، مؤكدًا أن هذا السيناريو تحقق بالفعل جزئيًا يوم الجمعة الماضي، عندما تراجع الذهب بنحو 100 دولار خلال جلسة واحدة، إلا أن هذا الهبوط لا يُعد تصحيحًا حقيقيًا بالنظر إلى حجم المكاسب السابقة.

توقعات الأسعار ومستقبل السوق

ورداً على تساؤلات حول إمكانية وصول الذهب إلى مستويات 5000 أو حتى 10000 دولار للأونصة، قال محمد صلاح، إن تلك التقديرات مبالغ فيها جدًا على المدى القصير، موضحًا أن الأسواق شهدت بالفعل راليًا قويًا تجاوز 600 دولار خلال شهر واحد دون أي تصحيح يُذكر، وهو ما يجعل الارتفاعات المستقبلية محدودة نسبيًا.

وأضاف الخبير الاقتصادي،  أن التحليل الفني يشير إلى أن أي موجة صعود مستدامة لا بد أن تتبعها تصحيحات سعرية تتراوح بين 30 و50% من المكاسب المحققة، وهو ما لم يحدث بعد، معتبرًا أن الوصول إلى مستوى 5000 دولار للأونصة قد يكون ممكنًا في المستقبل، لكن ليس خلال العام الحالي.

محمد صلاح - خبير اقتصادي 
محمد صلاح - خبير اقتصادي 

العوامل الحاسمة خلال الشهور 

وتوقع محمد صلاح، الخبير الاقتصادي، أن يشهد السوق العالمي للذهب تحركات حذرة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي المرتقب بشأن أسعار الفائدة، وملف الإغلاق الحكومي الذي يُعد «الحدث الاقتصادي الأبرز» في الوقت الحالي، مشددًا على  أن أي بوادر اتفاق داخل الكونجرس الأمريكي لإعادة فتح الحكومة ستؤدي فورًا إلى تراجع ملحوظ في أسعار الذهب يتراوح بين 150 و200 دولار للأونصة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء