عزة مصطفى: رسائل حاسمة من الرئيس السيسي حول التحديات الاقتصادية والإرهاب
ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة مهمة خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، التي أقيمت اليوم الأحد، بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر.
الكلمة جاءت حاملة للعديد من الرسائل المهمة، التي لم تقتصر فقط على استعراض الماضي، بل تناولت أيضًا التحديات المعاصرة والمستقبلية التي تواجه الدولة المصرية.
الإرهاب أثر في كل بيت مصري.. والوحدة الوطنية كانت الدرع الحامي
وفي تغطية لبرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أشادت الإعلامية عزة مصطفى بما جاء في كلمة الرئيس السيسي، ووصفتها بأنها: "كلمة بالغة الأهمية في توقيت حساس"، حيث تحدث الرئيس بصراحة وشفافية عن التحديات الاقتصادية، والإرهاب، وحروب الجيل الجديد.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر عانت لسنوات طويلة من الإرهاب والتطرف، وهو ما تسبب في معاناة شديدة لأسر كثيرة، قائلًا: "مفيش بيت في مصر إلا وكان له شهيد، أو مصاب، أو حد تضرر بشكل أو بآخر من الإرهاب اللي عشناه خلال العشر سنين الماضية".
وقال الرئيس، إن المهم هو أن الشعب المصري واجه هذه التحديات يدًا بيد مع مؤسسات الدولة، وتمكن من عبور واحدة من أصعب المراحل في تاريخ الوطن.
وأضاف أن ما حدث لم يكن سهلًا، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار، التي ما زالت تضرب العديد من دول الجوار، مشيرًا إلى أن الوعي الشعبي والتكاتف الوطني كانا من أهم أسباب عبور هذه الفترة الصعبة.
التحديات لم تنته والحروب الآن ليست عسكرية فقط
في محور آخر من كلمته، ركّز الرئيس السيسي على أن شكل الحروب في العصر الحديث قد تغيّر، فالمعارك اليوم ليست دائمًا عسكرية بالمعنى التقليدي، بل أصبح هناك حروب اقتصادية، إعلامية، ونفسية.
وقال: "الحرب مش بس دبابات وطائرات.. الحرب دلوقتي حرب وعي، وحرب اقتصاد، وحرب على عقول الناس".
وشدد على أن حروب الجيلين الرابع والخامس تستهدف إضعاف الدول من الداخل عبر زعزعة الاستقرار، ونشر الشائعات، وليس فقط من خلال العنف المباشر، وهو ما يجعل مهمة كل مواطن في الحفاظ على وعيه واستيعابه للتحديات المحيطة جزءًا من معركة الوطن.
الاقتصاد في قلب المعركة.. ومصر تتجاوز التحديات
كما تحدث الرئيس السيسي عن الضغوط الاقتصادية العالمية والمحلية، التي لم تَسلَم منها أي دولة في العالم، مؤكدًا أن مصر تبذل مجهودًا كبيرًا للحفاظ على استقرارها الاقتصادي رغم كل الصعوبات.
وأوضح أن هذه التحديات ليست ناتجة فقط عن الأوضاع الداخلية، بل هناك تأثيرات مباشرة من الأزمات العالمية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
ودعا المواطنين إلى الصبر والتكاتف، مع التأكيد على أن الدولة تعمل بكل طاقتها لحماية الفئات الأكثر تضررًا، وضمان استمرار خطط التنمية والمشروعات القومية.
اختتم الرئيس كلمته برسالة مباشرة للمواطنين، قائلاً: "خلي بالك.. وعيك هو السلاح. المعركة دلوقتي مش بس بالسلاح التقليدي، المعركة على عقلك."
ودعا إلى الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية، والتمسك بالهوية الوطنية، وعدم الانجرار وراء حملات التشكيك والشائعات. فالمستقبل، بحسب تعبيره، سيكون لمن يدرك حقيقة ما يدور حوله، ويُحسن الاختيار في اللحظة المناسبة.
من جهتها، علّقت الإعلامية عزة مصطفى، خلال برنامجها، بأن كلمة الرئيس اليوم كانت "أكثر من مجرد خطاب في مناسبة وطنية"، بل هي خريطة طريق للتعامل مع التحديات المعاصرة، خصوصًا في ظل التغيرات الإقليمية والعالمية السريعة.
وأكدت أن على الجميع، سواء في الإعلام أو التعليم أو الأسرة، أن يلعبوا دورهم في نشر الوعي والتصدي لحملات التضليل، لأن الحفاظ على استقرار الوطن مسؤولية جماعية لا تقع على عاتق القيادة السياسية فقط.
جاء خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية شاملًا وصريحًا، ناقش خلاله الماضي القريب، وطرح تصورًا عميقًا لمستقبل الوطن في ظل ما يُحيط به من تحديات داخلية وخارجية. رسالة واضحة مفادها أن الوحدة والوعي هما الحصن الحقيقي لمصر، وأن المواطن الواعي هو الجندي الأول في معركة البقاء والبناء.