رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس السيسي: «إحنا بنعمل حساب للرأي العام قوي والتحدي كبير قوي»| فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا للرأي العام وتضعه في اعتبارها في كل خطوة، لكن حجم التحدي الذي تواجهه البلاد يتطلب من الجميع بذل أقصى الجهود وتحمل المسؤولية الوطنية بكل وعي وصبر.

قال الرئيس السيسي، وخلال كلمته في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ52 لانتصارات أكتوبر المجيدة، قَسَمًا أمام الحضور: «والله إحنا بنعمل حساب للرأي العام قوي، لكن التحدي كبير قوي، ولا بد إننا نجتهد ونعمل أقصى جهد بيكم، أنتم بتحملكم، والله أنا مش بجامل بيكم، لازم نعبر ظروفنا الصعبة، ولا بد أن يتحسن اقتصادنا»، وأن ما تمر به مصر من صعوبات هو جزء من مسار طبيعي لأي دولة تسعى لتحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا جماهيريًا وإيمانًا جماعيًا بأن التقدم لا يتحقق إلا بالعمل والتكاتف وليس بالشعارات أو التمنيات.

مصر تعمل رغم التحديات

أوضح الرئيس السيسي، أن الدولة المصرية لم تتوقف عن أداء دورها ومسؤولياتها في أي مرحلة، مؤكدًا أن بعض الأصوات التي تشكك في الجهود المبذولة لا تدرك حجم التحديات التي تواجهها الدولة على الصعيدين الداخلي والإقليمي، قائًلا: «الكلام اللي اتقال علينا إننا لم نقم بالدور اللازم بينا، وكنا بنقول إن هم متصورين إننا نحارب، فإن مصر صاحبة الـ110 مليون دلوقتي، وهناك ضيوف لنا تقدر بـ10 مليون شخص».

وشدد الرئيس السيسي، على أن مصر اليوم تتحمل مسؤوليات ضخمة ليس فقط تجاه مواطنيها، بل أيضًا تجاه الملايين من اللاجئين والأشقاء الذين يعيشون على أرضها، وتقدم لهم الدولة الدعم والرعاية دون تفرقة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على مقدرات الوطن ومستقبل شبابه أهم من الدخول في مغامرات أو مواجهات لا طائل منها سوى تأخير مسيرة التنمية.

الاستقرار أولوية وطنية

أكد الرئيس السيسي، أن أخطر ما يمكن أن تتعرض له أي دولة هو الاقتتال الداخلي، مشيرًا إلى أن لحظة الفوضى تُعيد البلاد سنوات إلى الوراء وتضيع مكتسبات التنمية في وقت قصير، قائًلا: «اليوم الذي يحدث فيه اقتتال، الساعة فيه تأخر البلد شهور وسنوات».

وأضاف الرئيس السيسي، أن الأمن والاستقرار هما الأساس الذي تُبنى عليه التنمية والاقتصاد، موضحًا أن أي اضطراب داخلي يُضعف قدرة الدولة على تنفيذ خططها الاقتصادية والاجتماعية، وأن الوعي الشعبي هو الضمان الحقيقي لحماية الدولة من الانزلاق إلى الفوضى، داعيًا المواطنين إلى إدراك حجم الجهد المبذول والعمل المشترك لتجاوز الأزمات الحالية.

طريق العبور إلى المستقبل

أشار الرئيس السيسي، إلى أن تحسين الاقتصاد الوطني هو الهدف الأساسي لكل الجهود التي تبذلها الدولة في المرحلة الراهنة، موضحًا أن النمو الاقتصادي لا يتحقق إلا بالعمل الجاد وتحمل المسؤولية، سواء من الحكومة أو المواطنين أو القطاع الخاص، وأن الدولة تتعامل مع الأزمات الاقتصادية المتتالية بخطة علمية واقعية تعتمد على زيادة الإنتاج وتشجيع الاستثمار وضبط الإنفاق، إلى جانب دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكّدًا أن الطريق نحو التعافي يتطلب الصبر والإصرار، وليس قرارات لحظية.

كما شدّد الرئيس السيسي، على أن القيادة السياسية تتابع عن كثب تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي، وتعمل على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن القومي والحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن نجاح التجربة المصرية في تجاوز السنوات الماضية دليل على قدرة الدولة على الصمود أمام الأزمات.

الرئيس عبد الفتاح السيسي 
الرئيس عبد الفتاح السيسي 

دعوة للوحدة والتكاتف

في ختام كلمته، وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي، دعوة صريحة للمواطنين للتحلي بالوعي والصبر والعمل من أجل عبور المرحلة الحالية وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وأن مصر لا يمكن أن تُبنى إلا بسواعد أبنائها، وأن الوحدة الوطنية والوعي الجمعي هما السلاح الأقوى في مواجهة التحديات، داعيًا الجميع إلى التمسك بالأمل والمثابرة، قائًلا: «كل ما نريده أن نعبر هذه المرحلة معًا، وأن نحافظ على بلدنا واقفة وقوية كما كانت دائمًا، لأن مصر تستحق أن تظل في مكانتها التي وهبها الله لها بين الأمم».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء