ثار على الأب ويساعد الابن.. سياسي ليبي يعرض مساعدة هانيبال القذافي
أصدر القضاء اللبناني، يوم الجمعة الماضية، قرارًا بإطلاق سراح هنيبال القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، مقابل كفالة مالية بلغت 11 مليون دولار أمريكي.
وأكد محامي هنيبال القذافي أن موكله غير قادر على دفع هذا المبلغ، موضحًا أن أسرة العقيد الراحل تخضع لعقوبات دولية ويتم التحفظ على أموالها.
عبدالله ناكر يعرض دفع نصف الكفالة
وأعلن السياسي الليبي عبدالله ناكر، أحد المشاركين البارزين في ثورة 17 فبراير التي أطاحت بنظام القذافي عام 2011، استعداده لدفع نصف مبلغ الكفالة، أي ما يعادل 5.5 مليون دولار من أصل 11 مليونًا.
ناكر يبرر موقفه بمبادرة للمصالحة
وأوضح ناكر، أن حزبه "حزب القمة" على استعداد لتحمل 50% من الكفالة المالية، مشيرًا إلى أن خطوته تأتي ضمن مبادرة ترمي إلى تعزيز روح الأخوة والعدالة بين الليبيين على اختلاف توجهاتهم، بحسب تعبيره، وفقًا للعربية.
وتولى ناكر في السابق رئاسة ما عُرف بـ"مجلس ثوار طرابلس"، وقاد مجموعة مسلحة خلال أحداث الثورة الليبية التي أنهت حكم القذافي.
كفالة وصفت بأنها مرتفعة جدًا
وجاء قرار القضاء اللبناني بعد مرور عشر سنوات على توقيف هنيبال القذافي دون محاكمة، حيث اعتُبرت الكفالة المالية المقررة مرتفعة بشكل غير مسبوق.
الدفاع يرفض القرار ويصفه بالتعسفي
وأشار المحامي الفرنسي لوران بايون إلى أنه سيتقدم بطعن ضد الكفالة، مؤكدًا أن موكله عاجز عن دفعها بسبب العقوبات المفروضة على عائلة القذافي.
وأضاف أن "الإفراج المشروط بكفالة في حالة احتجاز تعسفي أمر غير مقبول إطلاقًا"، متسائلًا: "من أين له أن يحصل على 11 مليون دولار؟".
وتطالب السلطات اللبنانية نجل القذافي بتقديم معلومات حول اختفاء الإمام الشيعي موسى الصدر عام 1978 في ليبيا، وهي القضية التي لا يزال النظام الليبي السابق متهمًا بالضلوع فيها.
عائلة الصدر تعترض على القرار
وأعربت عائلة الصدر، في بيان رسمي، عن "تفاجئها" بقرار إخلاء السبيل، مؤكدة أنه لم يطرأ أي جديد في مسار القضية، وأن "توقيف أو إخلاء سبيل هنيبال ليس هدفًا بحد ذاته، بل مجرد إجراء قانوني"، مشددة على أن القضية الأساسية هي "تغييب الإمام وأخويه".
الاعتقال والاحتجاز في لبنان منذ 2015
وكان هنيبال القذافي قد لجأ إلى سوريا عقب مقتل والده عام 2011، قبل أن يُستدرج إلى لبنان عام 2015 من قبل مجموعة يقودها النائب السابق حسن يعقوب، نجل الشيخ محمد يعقوب الذي اختفى مع الصدر، وبعد تحريره من خاطفيه، أوقفته السلطات اللبنانية ومنذ ذلك الحين لم يُقدَّم للمحاكمة، وبقي رهن الحبس الانفرادي حتى صدور قرار الإفراج الأخير.