رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأدلة الجنائية الإلكترونية… سلاح العدالة في مواجهة جرائم الانترنت

إيجبتكِ

لم تعد الجرائم تُرتكب في الشوارع والميادين فقط، بل أصبحت تُدار من خلف الشاشات، بأدوات رقمية أكثر خطورة من أي سلاح تقليدي ففي زمنٍ تحوّل فيه الهاتف إلى مسرح للجريمة، أصبحت الأدلة الجنائية الإلكترونية هي كلمة السر في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، وملاحقتها قانونياً. 

الإبلاغ عن البيانات المخزنة إلكترونيًا

والمعروف عن الأدلة الجنائية الإلكترونية، هي من علوم الأدلة الجنائية يتخصص في تحديد، وجمع، وتحليل، والإبلاغ عن البيانات المخزنة إلكترونيًا، بطريقة تحافظ على سلامتها وقابليتها للتقديم في المحكمة، وهي تعد جزءًا لا يتجزأ من جميع الأنشطة الإجرامية تقريبًا في العصر الحديث، سواء كانت جريمة إلكترونية خالصة، مثل الاحتيال عبر الإنترنت، أو جريمة تقليدية مع وجود أدلة رقمية، مثل بيانات الموقع على هاتف أحد المشتبه بهم.

في هذا الصدد، يقول اللواء أشرف عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني،  في تصريح خاص لـ«إيجبتكِ» إن الأدلة الجنائية الإلكترونية أصبحت اليوم الضابط الصامت في مسرح الجريمة، موضحًا أن كل رسالة، كل صورة، كل تسجيل، يترك وراءه بصمة رقمية لا يمكن محوها فمهما حاول المجرم إخفاء أثره، تبقى الحقيقة محفوظة في ذاكرة الجهاز

 الداخلية تمتلك حاليًا منظومات تحليل رقمية

ويضيف أن وزارة الداخلية تمتلك حاليًا منظومات تحليل رقمية متطورة قادرة على استرجاع الملفات المحذوفة، وكشف مصدر الرسائل والصور المفبركة، بل وتحديد ما إذا كان الفيديو أصليًا أم تم تعديله بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الأمن الرقمي لم يعد شأنًا تقنيًا فقط، بل قضية وطنية، قائلاً: مواجهة الجريمة الإلكترونية تتطلب وعيًا عامًا، وتعاونًا بين المواطن والدولة لأن التكنولوجيا يمكن أن تكون درعًا للحماي أو وسيلة للهدم، حسب من يستخدمها.

أخطر ما يواجه المجتمع اليوم ليس فقط تطور الجريمة

في السياق نفسه، أكدت الدكتورة إيناس عبد العزيز، خبيرة الأمن الرقمي والاستشارية في تحليل الوسائط الإلكترونية، أن أخطر ما يواجه المجتمع اليوم ليس فقط تطور الجريمة، بل ضعف الوعي بخطورتها، أن الابتزاز الإلكتروني يبدأ غالبًا من خطأ بسيط، وصورة أُرسلت بلا تفكير، أو رابط فُتح بدافع الفضول، يتحول بعدها إلى وسيلة تهديد أو تشهير، والتكنولوجيا بريئة، لكن الجهل بطريقة استخدامها هو الخطر الحقيقي، موضحة أن وحدة الأدلة الجنائية الرقمية أصبحت عين العدالة في العالم الافتراضي، لكنها تؤكد أن التقنية وحدها لا تكفي، مهما تطورت أدوات الكشف والتحليل، سيبقى وعي المواطن هو خط الدفاع الأول.


تابعت «إيناس» في تصريح خاص لـ«إيجبتكِ» الجريمة تبدأ من لحظة ضعف الوعي، وتنتهي عندما يعرف المواطن كيف يحمي نفسه، محذرة من انتشار تطبيقات توليد الصور والفيديوهات المفبركة باستخدام الذكاء الاصطناعي (Deepfake)، مؤكدة أن العالم يدخل مرحلة “ما بعد الحقيقة”، حيث لا يُصدَّق أي محتوى دون تحليل رقمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء