تعبيرًا عن استيائهم من السياسات الداخلية.. الأمريكيون يتخلون عن جنسيتهم
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن نشطاء في مجال حقوق الإنسان، أن عددًا متزايدًا من الأمريكيون المقيمين بشكل دائم خارج البلاد، بدأوا بالتخلي عن جنسيتهم الأمريكية، ويأتي ذلك تعبيرًا منهم عن استيائهم من السياسات الداخلية والخارجية التي تتبعها الولايات المتحدة تجاههم.
نشطاء في مجال حقوق الإنسان يكشفون عدد تخلي الأمريكيون عن جنسياتهم
وأضاف نشطاء في مجال حقوق الإنسان، فأن عدد من الأمريكيون يتخلون عن جنسيتهم الأمريكية يتراوح سنويًا ما بين خمسة آلاف وحتى ستة آلاف أمريكي يعيشون خارج البلاد، وأشار محامو الهجرة إلى أن الأسباب التقليدية وراء هذا القرار تتعلق عادةً بعبء الضرائب الأمريكية التي تُفرض حتى على المقيمين في الخارج.
وتابع نشطاء في مجال حقوق الإنسان، أنه بالإضافة إلى التعقيدات اللوجستية والإدارية التي يواجهها المواطنون الأمريكيون أثناء تعامله مع المؤسسات الحكومية من خارج الولايات المتحدة.

وأوضح نشطاء في مجال حقوق الإنسان، أنه إلا المحامين أنفسهم يؤكدون أن العوامل السياسية باتت تلعب دورًا متزايدًا في السنوات الأخيرة تجاه الأمريكيون، إذ يعبر كثيرون من هؤلاء عن عدم رضاهم عن المسار السياسي الأمريكي الحالي، وعن تراجع الثقة في النظام الحاكم والمناخ الديمقراطي العام.
أمريكا تحولت إلى دولة انتقامية .. ولم تعد نفسها
وتابعت صحيفة «واشنطن بوست»، أنه خلال المقابلات التي أجرتها مع عدد من الأشخاص الأمريكيون الذين قرروا بالفعل أو هم بصدد التخلي عن جنسيتهم، أوضح بعضهم أن «الخوف من انتقام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب» كان السبب الحاسم في اتخاذ هذا القرار.
وقال أحدهم لصحيفة «واشنطن بوست»، إن الولايات المتحدة الأمريكية «تحولت إلى دولة انتقامية للغاية»، مضيفًا: أن «البلد الذي نغادره اليوم لم يعد هو نفسه البلد الذي تركناه منذ سنوات».
ويشير تقرير صحيفة «واشنطن بوست»، إلى أن هذا الاتجاه رغم محدودية أعداده مقارنة بإجمالي المواطنين الأمريكيين في الخارج، يعكس شعورًا متناميًا بعدم الارتياح تجاه سياسات واشنطن، خاصةً بين الفئات التي كانت ترى في الولايات المتحدة نموذجًا للحرية والاستقرار السياسي، قبل أن تتبدل رؤيتها مع تصاعد الانقسامات الحزبية والتوترات الداخلية خلال السنوات الأخيرة.