رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبد المعز يوضح منهج النور في حياة المسلم لتحقيق محبة الله| فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الداعية الإسلامي، الشيخ رمضان عبد المعز، أن طريق الهداية الذي يبحث عنه كل مسلم لا يتحقق إلا من خلال طاعة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والاقتداء بأخلاقه الرفيعة، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل طاعة الرسول مفتاحًا للهداية في قوله تعالى: "وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا".

تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، وخلال حلقة من برنامجه «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة dmc، عن العلاقة الوثيقة بين محبة الله واتباع رسوله، مؤكدًا أن كمال الإيمان لا يتحقق إلا بالسير على نهج النبي في القول والعمل والخلق.

طاعة النبي طريق المحبة الإلهية

وأوضح رمضان عبد المعز، أن كمال الهداية وتمامها يكون باتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل جوانب الحياة، معتبرًا أن ذلك يمثل الدليل الحقيقي على محبة الله عز وجل، مستشهدًا بالآية الكريمة: "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ"، وأن محبة الله ليست دعوى تُقال باللسان، بل سلوك يُترجم بالاتباع والطاعة، موضحًا أن النبي عليه الصلاة والسلام كان رحمة للعالمين، وجعل من خلقه الرفيع منهاجًا للبشرية، حيث جمع بين الحزم في المبدأ واللين في التعامل، وبين القوة في الحق والتواضع مع الناس.

ودعا الشيخ رمضان عبد المعز، المشاهدين إلى التأمل في سيرة وأخلاق النبي التي وصفتها الروايات الموثوقة، مشيرًا إلى حديث الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما عن حال جده مع جلسائه، إذ قال: "كان دائم البِشر، سهل الخُلق، ليّن الجانب"، وأن هذه الأخلاق الراقية هي تجليات رحمة الله في شخص نبيه الكريم، فباللين والرفق تملك القلوب، قائلًا: "صخر الطبع من لينٍ يذوب"، موضحًا أن الرحمة كانت سمتًا في كلامه وابتسامته وتعاملاته اليومية.

الابتسامة صدقة .. والسلوك البسيط 

وشدد الشيخ رمضان عبد المعز، على أهمية السلوكيات البسيطة ذات الأثر العميق في حياة المسلم، وفي مقدمتها الابتسامة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "تبسمك في وجه أخيك صدقة"، قائلاً: "تصدقوا علينا بالابتسامة، فإنها مفتاح القلوب وباب الأمل في زمن كثرت فيه الهموم"، مبينًا أن فقدان روح اللين والرحمة في التعامل هو أحد أسباب انتشار الفتن والاضطراب في المجتمعات، وأن الابتعاد عن هدي النبي يؤدي إلى الانحراف والضياع، مستشهدًا بقول الله تعالى: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".

وأضاف الداعية الإسلامي، أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا منهج الحياة المتزنة القائم على الزهد والابتعاد عن الجدل واللغو، موضحًا أنه "ترك نفسه من ثلاث: المراء (الجدال)، والإكثار، وما لا يعنيه"، وأن الرسول الكريم كان يعيش حياة بسيطة بعيدة عن الترف، حيث كان يمر الشهران ولا يُوقد في بيته نار، وكان يعيش على "الأسودين": التمر والماء، وهو درس بليغ في القناعة والرضا بما قسمه الله.

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

الباب مفتوح والعودة ممكنة

وفي ختام حديثه، وجّه الشيخ رمضان عبد المعز، رسالة مؤثرة إلى العصاة والمسرفين قائلاً: "يا كل المسرفين، ألا رجعتم؟ فإن الله يقبل من يتوب، ولا يغلق بابه في وجه من عاد إليه نادمًا"، وأن العودة إلى الله تبدأ بالاقتداء بأخلاق النبي في الرحمة واللين والبشاشة، فهي السبيل إلى نيل رحمة الله والهداية في الدنيا والآخرة، قائًلا: "من أراد النور في حياته فليتبع من أرسله الله رحمة للعالمين، ومن أراد الطمأنينة فليقتدِ بمن جعل الله في سيرته دواءً للقلوب وراحةً للأرواح".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء