حكم الشك في عدد ركعات الصلاة وهل يجب سجود السهو؟ دار الإفتاء توضح
قالت دار الإفتاء :إنّ مَن عَرَضَ له الشكُّ في عدد الركعات أثناء الصلاة فلا يدري أصلّى ثلاثًا أم أربعًا، وكان هذا الشك طارئًا ولم يَبْلُغ حد الكثرة؛ فإنَّه يبني على اليقين، وهو الأقل؛ أي: الثلاثة، أمَّا إذا لازمه الشك أغلب أحواله وأيامه بحيث لا ينقطع عنه أو ينقطع لكن زمن إتيانه يزيد على عدم إتيانه؛ فإنه يبني وجوبًا على الأكثر لا الأقل؛ أي: الأربع، دَفعًا للوساوسِ، ويسجد للسهوِ استحبابًا.
مذهب الحنفية في حكم مَن شكَّ في عدد ركعات الصلاة
قالت دار الإفتاء : ذهب فقهاء الحنفية إلى التفصيل في حكم من شكّ في عدد ركعات الصلاة وجعلوا الظامر على حالتين:
الأُولَى: إن كان الشكُّ يعرض له للمرة الأولى، فعليه أن يستقبل صلاة جديدة.
والثانية: إن تكرَّر الشكُّ وكثُر، وعندئذٍ يعمل بأغلب الظَّنِّ ويسجد للسهو، فإن لم يكن له ظنٌّ بنى على الأقلِّ وسجد للسهو.
مذهب المالكية في حكم مَن شكَّ في عدد ركعات الصلاة
وأوضحت دار الإفتاء أنّ فقهاءالمالكية فرّقوا بين حالتين باعتبار ملازمة الشك أغلب أحوال المصلي من عدمها؛ فقالوا إن اعتراه الشك مرةً أو مرتين أو كان متقطعًا بنى على الأقل، وهو اليقين، أما إذا لازمه الشك أغلب أحواله وأيامه بحيث لا ينقطع عنه أو ينقطع لكن زمن إتيانه يزيد ، وفي هذه الحالة يبني وجوبًا على الأكثر، دفعًا للوساوس ويسجد للسهو استحبابًا.
وتابعت الإفتاء : وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنَّه يبني على اليقين؛ أي: على الأقل، ويأتي بالركعة التي شكَّ فيها ثمَّ يسجد للسهو، وقيَّد الحنابلة سجود السهو بما إذا كثر الشك وصار كالوسواس.
المختار للفتوى في حكم مَن شكَّ في عدد ركعات الصلاة
وأوضحت دار الإفتاء أن المختار للفتوى هو أنَّ الذي عَرَض له الشكُّ في عدد الركعات أثناء الصلاة وكان هذا الشك طارئًا ولم يَبْلُغ حد الكثرة؛ فإنَّه يبني على اليقين، وهو الأقل، على ما ذهب إليه الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.
واستدلّت الإفتاء بما ورد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ».والحديث صريحٌ في وجوب البناء على اليقين.
واختتمت الإفتاء :مَن شكَّ أصلَّى ثلاثًا أم أربعًا فإنه يبني على اليقين أي عدد الركعات الأقل ثمَّ يسجد سجدتين للسهو، وهذا إذا لم يكن له ظنٌّ غالب، فإنْ كان له ظنٌ غالبٌ فإنه في هذه الحالة يبني على غالب ظنِّه، وإن كان الأكثر عددًا، وهذا إن اعتراه الشك مرةً أو مرتين، أو كان متقطعًا، أمَّا إذا لازمه الشك أغلب أحواله وأيامه بحيث لا ينقطع عنه أو ينقطع لكن زمن إتيانه يزيد على عدم إتيانه، ففي هذه الحالة يبني وجوبًا على الأكثر أي: الأربع، دَفعًا للوساوسِ، ويسجد للسهوِ استحبابًا.

