رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مناهج الذكاء الاصطناعي تدخل المدارس المصرية.. خطوة نحو تعليم المهارات والتفكير

 تزويد الطلاب بأساسيات
تزويد الطلاب بأساسيات الذكاء الاصطناعي

يمثل دمج مناهج الذكاء الاصطناعي في المراحل التعليمية المختلفة خطوة استراتيجية وضرورية لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، الهدف هو إعداد جيل يمتلك مهارات المستقبل، ويفهم هذه التقنيات ويتفاعل معها بوعي، بدلاً من مجرد استهلاكها، يتم تصميم هذه المناهج بشكل يتناسب مع المراحل العمرية للطلاب، وتُقدم بأساليب تفاعلية وتطبيقية.

وتسعى الوزارة من خلال هذه المناهج إلى تزويد الطلاب بأساسيات الذكاء الاصطناعي والبرمجة، بما يُمكّنهم من فهم العالم الرقمي، والتفاعل معه بوعي وكفاءة، ويُرسّخ لديهم مفاهيم الابتكار والمسؤولية في استخدام التكنولوجيا، كما أن هذه المناهج تركز على مشروعات عملية وتقييمات مستمرة تُحفّز التفكير وتُعزّز التعلم التفاعلي.

 تزويد الطلاب بأساسيات الذكاء الاصطناعي

وأشار محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى أنه في عالمٍ تتسارع فيه وتيرة التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، أصبح لزامًا علينا ألا نكتفي بالتأقلم مع التغيير، بل أن نقوده ونوجّهه بما يخدم حاضرنا ومستقبل أبنائنا، موضحًا أن التحولات المتسارعة في العالم تدفع إلى ضرورة الاستثمار في الأدوات الحديثة التي من شأنها أن تعزز المنظومة التعليمية، وتُعِدَّ شباب مصر للتعامل بكفاءة مع تحديات وفرص المستقبل.

قال الوزير محمد عبد اللطيف: "إن التعليم هو حجر الأساس في بناء مجتمع المعرفة، والتحول الرقمي هو أحد أهم المحركات لتحقيق نقلة نوعية حقيقية في هذا المجال، وقد دعت الأمم المتحدة الحكومات حول العالم إلى تبنّي هذا التحول، ومصر من الدول السباقة في هذا المسار"، مشيرًا إلى أنه في إطار الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بتوظيف الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، وهو ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع، ولتحقيق ذلك، أطلقت الوزارة برامج متخصصة في تكنولوجيا المعلومات والبرمجة، تهدف إلى تعليم أساسيات البرمجة بطريقة مبسطة وجاذبة، بما يُعزِّز التفاهم المشترك بين المعلمين والطلاب، ويُرسِّخ ثقافة الابتكار داخل المدارس.

تطبيق مناهج الذكاء الاصطناعي في العام الدراسي الحالي

وأضاف أن الوزارة قامت بإعداد مصفوفة شاملة من المعايير والمؤشرات الخاصة بالذكاء الاصطناعي تغطي المرحلتين الإعدادية والثانوية، بما يضمن التكامل والتدرج في المحتوى التعليمي، وقد بدأ بالفعل تطبيق مناهج الذكاء الاصطناعي في العام الدراسي الحالي 2025 2026 ضمن مراحل التعليم الأساسي والصف الأول الثانوي، لتُمهِّد الطريق نحو جيلٍ رقميٍّ قادرٍ ومؤهلٍ للمستقبل.

كما أكد وزير التربية والتعليم أن في قلب هذا التحول يبقى المعلم المصري، الركيزة الأساسية لكل إصلاح، والعمود الفقري لكل تقدم، مشيرًا إلى أنه تم تصميم هذا الإطار بعناية ليعكس الواقع المصري، ويُزوِّد المعلمين بالقدرات الرقمية والوعي الأخلاقي اللازمين لتوظيف الذكاء الاصطناعي بشكلٍ هادفٍ ومسؤول داخل الفصول الدراسية، وهو ما سيفتح آفاقًا جديدةً للإبداع والابتكار، ويساعدنا في الوقت ذاته على معالجة تحديات قائمة مثل عدم تكافؤ فرص التعليم، والحاجة إلى تنويع أساليب التدريس.

وفي هذا السياق، أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن الشراكة مع منظمة اليونسكو تمثل نموذجًا مُلهمًا للتعاون الدولي البنّاء، سواء في تعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، أو تنمية مهارات المعلمين في إنتاج المحتوى الرقمي، أو إرساء أطر ومعايير لكفاءات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، قائلًا: "إنها شراكةٌ حيّة تُجسِّد ما يمكن أن تحققه الرؤية المشتركة والتعاون المثمر، وتُعد هذه الورشة منصةً حيوية لتبادل الأفكار والخبرات والرؤى، معربا عن ثقته بأن نتائجها ستُسهم في بلورة نهج وطني شامل لإدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم، بما يُرسِّخ ثقافة الابتكار والإبداع والتحسين المستمر داخل المدارس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء