رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الطحان في "الستات مايعرفوش يكدبوا": الطلاق لا يسقِط مسؤولية الأبوة|فيديو

محمود الطحان
محمود الطحان

في حلقة جديدة من برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المُذاع على قناة النهار، استضافت الإعلامية سهير جودة، فضيلة الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

وخلال الاستضافة تطرق إلى حوار شائك حول مسؤوليات الآباء بعد الطلاق، وتساؤلات متكررة من الأمهات حول ما إذا كان الطلاق يُعفي الأب من الإنفاق والرعاية المعنوية للأبناء.

وجهت الإعلامية سؤالها المباشر للشيخ قائلة: "هل الطلاق يعني أن الأب يتخلى عن مسؤولياته تجاه أولاده؟ وهل عقابه فقط أن يمتنع عن النفقة؟"، لتُثير بذلك قضية حساسة تمسّ الكثير من الأسر المصرية.

 عقد الأبوة لا ينتهي بالطلاق.. والأب مسؤول عن التواجد والاحتواء قبل النفقة

أجاب الشيخ محمود الطحان، بوضوح قائلاً: "أي عقد في الدنيا له بداية ونهاية، حتى عقد الزواج يمكن أن ينتهي بالطلاق. لكن العقد الوحيد الذي لا ينتهي هو عقد الأبوة، فلا يسقط بالتقادم، ولا يُلغى بالطلاق". 

وأكد أن الأب مطالب شرعًا وأخلاقًا بأن يكون حاضرًا في حياة أبنائه، لا فقط ماديًا من خلال النفقة، بل نفسيًا من خلال الاحتواء والتربية والمصاحبة.

وشدد الشيخ الطحان، على أن المسؤولية لا تقع فقط على الأب، بل كذلك على الأم، حيث أن تربية الأبناء هي واجب مشترك بين الطرفين، بغض النظر عن وضع العلاقة بينهما كزوجين.

البر لا يشترط بالكمال الأبوي.. والأبناء مأمورون بالإحسان للوالدين في كل حال

وفي سياق حديثه، لفت الشيخ إلى أن الأبناء كذلك عليهم مسؤوليات شرعية، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى أمرهم بـ البر والإحسان إلى الوالدين حتى في أصعب الظروف، حيث قال تعالى: "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا". 

وأوضح أن البر لا يُشترط بأن يكون الوالد مثاليًا، بل هو تكليف إلهي قائم في كل الأحوال.

وأكد فضيلته أن إصلاح المجتمع يبدأ من داخل الأسرة، حين يُدرك كل طرف دوره الحقيقي ويتعامل مع علاقته بأبنائه كأمانة وليست مجرد التزام قانوني أو مادي.

دعوة مفتوحة من دار الإفتاء للآباء والأبناء: "العلاقة الأسرية مسؤولية مقدسة"

واختتم الشيخ محمود الطحان، حديثه بدعوة لكل من الآباء والأبناء إلى إعادة النظر في مفهوم العلاقات الأسرية، خاصة بعد الانفصال. وأكد أن الأبناء بحاجة إلى "أب حقيقي"، لا مجرد مصدر نفقة، وكذلك الأبناء مطالبون بالصبر والبر، حتى مع تقصير الأهل.

ودعت الحلقة، من خلال النقاش، إلى ترسيخ ثقافة الحوار الأسري، والاحتواء العاطفي بين أفراد الأسرة، لما لذلك من أثر عميق في تقوية النسيج الاجتماعي وتحقيق الاستقرار النفسي للأبناء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء