القاهرة الإخبارية: الاحتلال يمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون في الضفة الغربية | فيديو
أكدت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية في رام الله، أن موسم قطف الزيتون في الأراضي الفلسطينية بدأ مطلع الشهر الجاري وسط ظروف قاسية يعيشها المزارعون، نتيجة تصاعد الاعتداءات اليومية من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، موضحه أن هذا الموسم الذي يمثل رمزًا وطنيًا واقتصاديًا للفلسطينيين بات مهددًا بالكامل بسبب القيود المشددة التي تمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وأشارت ولاء السلامين، إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين يتعمدون عرقلة المزارعين عبر منعهم من دخول مزارعهم أو الاعتداء عليهم جسديًا، لافتة إلى أن الاعتداءات تشمل تكسير وحرق الأشجار وطرد الأهالي من أراضيهم، خاصة في مناطق نابلس وقريتي كوبر وترمسعيا، حيث تتكرر الهجمات منذ ساعات الصباح الأولى بشكل شبه يومي.
إطلاق نار وغاز وتهديد بالقتل
وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن مشاهد العنف تتكرر يوميًا خلال محاولات الأهالي الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون، إذ تطلق القوات الإسرائيلية الرصاص الحي والمطاطي بشكل مكثف، وتستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المزارعين وإجبارهم على المغادرة، وأن بعض المزارعين يتعرضون للتهديد المباشر بالقتل أو الإبعاد القسري عن أراضيهم في حال استمرارهم في الحصاد.
وأكدت ولاء السلامين، أن هذه الممارسات لا تقتصر على جنود الاحتلال فحسب، بل يشارك فيها المستوطنون المسلحون الذين يشنّون هجمات منسقة ضد القرى الفلسطينية، ما يجعل موسم الزيتون ساحة مواجهة حقيقية بين المزارعين العزّل والمستوطنين المدعومين من الجيش الإسرائيلي.
فشل التنسيق الأمني
وأشارت ولاء السلامين، إلى أن العديد من القرى الفلسطينية حاولت الحصول على تصاريح أو تنسيق من مكتب الارتباط العسكري الإسرائيلي للدخول إلى الأراضي الزراعية الواقعة قرب المستوطنات، إلا أن القوات الإسرائيلية والمستوطنين يفاجئون الأهالي بالهجمات فور وصولهم، فضًلا عن أن هذا السلوك المنظم يكشف عن نية مبيتة لتعطيل الموسم الزراعي وإجبار المزارعين على ترك أراضيهم.
وأوضحت ولاء السلامين، أن تلك الهجمات لا تقتصر على منطقة محددة، بل تشمل مساحات واسعة من الضفة الغربية، حيث يتوغل المستوطنون في الأراضي الفلسطينية بشكل مستمر، ويقومون بتخريب المحاصيل وقطع الأشجار في وضح النهار، وسط غياب أي رادع قانوني أو رقابة دولية فعالة.
معاناة إنسانية متزايدة
وأكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن الاعتداءات المستمرة تهدد الموسم الزراعي لهذا العام وتعرض المحصول السنوي لخسائر فادحة، مشيرة إلى أن الزيتون يمثل مصدر رزق أساسي لآلاف العائلات الفلسطينية التي تعتمد عليه في معيشتها اليومية، وأن تدمير المحاصيل وحرق الأشجار القديمة، التي تمتد جذورها لعشرات السنين، يعد اعتداءً صارخًا على التراث الزراعي الفلسطيني وعلى حق المزارعين في البقاء على أرضهم.
كما شددت ولاء السلامين، على أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقًا واضحًا للقوانين الدولية التي تضمن حماية المدنيين أثناء النزاعات، مؤكدة أن ما يحدث في الضفة الغربية يعكس سياسة ممنهجة لاقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم وحرمانهم من مصادر رزقهم الأساسية.

رمزية وصمود الفلسطينيين
واختتمت ولاء السلامين، تصريحاتها بالتأكيد على أن شجرة الزيتون، التي ترمز إلى الصمود والسلام، أصبحت اليوم شاهدة على معاناة الفلسطينيين اليومية في وجه الاحتلال، مضيفًا أن المزارعين رغم المخاطر لا يزالون متمسكين بحقهم في الحصاد، معتبرين أن قطف الزيتون هذا العام هو فعل مقاومة في وجه محاولات الطرد والاقتلاع.
وأكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن العالم مدعو لتحمل مسؤوليته تجاه ما يتعرض له المزارعون الفلسطينيون من انتهاكات، والعمل على حماية هذا الموسم التراثي الذي يشكل جزءًا أصيلاً من الهوية الفلسطينية.