رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز البحوث الزراعية: رقمنة التراث الزراعي حفظ للغتنا القديمة

المتحف الزراعي المصري
المتحف الزراعي المصري

أكد الدكتور سعد موسى، وكيل مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، أن اللقاء الأخير الذي جمع وزير الزراعة مع مديرة مكتب «اليونسكو» بالقاهرة، جاء في إطار تعزيز التعاون الدولي من أجل صون النظم الزراعية التقليدية، موضحا أن هناك توجهًا واضحًا نحو أرشفة ورقمنة مقتنيات المتحف الزراعي بالتعاون مع منظمة اليونسكو، بما يضمن الحفاظ على هذا التراث الفريد للأجيال القادمة.

 المتحف الزراعي يُعد من أكبر المتاحف الزراعية في العالم

وأوضح موسى، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن المتحف الزراعي يُعد من أكبر المتاحف الزراعية في العالم، بمساحة 30 فدانًا، ويضم 8 مبانٍ متخصصة، مثل متحف القطن، والمقتنيات النباتية، وقصر الأميرة فاطمة الذي أصبح جزءًا منه، مضيفا أن أعمال التطوير بدأت منذ 2016 وشهدت تحديثًا للمباني والمحتوى، مع تركيز خاص على إعادة إحياء التراث الزراعي المصري بأسلوب علمي وتوثيقي.

خطوة نحو مستقبل أكثر استدامة

وأشار «موسى» إلى أن إدراج النظم الزراعية المصرية ضمن قائمة التراث العالمي لا يُعد فقط تكريمًا للماضي، بل هو خطوة نحو مستقبل أكثر استدامة، لافتا إلى أن المتحف لا يقدم فقط مقتنيات قديمة، بل يروي قصة تطور الزراعة في مصر منذ عصور المصريين القدماء، وكيف حافظوا على البيئة وطوروا أدواتهم وتقنياتهم الزراعية.

ويُعد المتحف الزراعي المصري الكائن في حي الدقي بالجيزة، صرحًا ثقافيًا وعلميًا وتاريخيًا فريدًا، حيث يُعتبر ثاني أقدم متحف زراعي على مستوى العالم، صدر قرار إنشائه في عام 1929، وكان مقره الأصلي هو سراي الأميرة فاطمة إسماعيل، ابنة الخديوي إسماعيل.

لا يقتصر المتحف على كونه مبنى واحدًا، بل يمكن اعتباره مجموعة من ثمانية متاحف متخصصة، تعرض تاريخ وتطور الزراعة في مصر منذ عصور ما قبل التاريخ مرورًا بالعصر الفرعوني وصولًا إلى العصر الحديث، ومن أهم هذه الأجزاء متحف الزراعة المصرية القديمة الذي يضم أكثر من 3200 قطعة نادرة، ومتحف الثروة النباتية والحيوانية.

ويحتوي المتحف على آلاف المعروضات والمقتنيات الثمينة، كنماذج للآلات الزراعية القديمة مثل المجرش (آلة طحن الحبوب) التي يعود تاريخها إلى 15 ألف سنة، ونماذج لأغلب الحاصلات الزراعية التي عُرفت في مصر القديمة، بالإضافة إلى مقتنيات لنباتات نادرة وبعضها انقرض مثل نبات البرساء المقدس عند الفراعنة، ويمثل المتحف قبلة للعلماء والباحثين في مجالات الزراعة والبياطرة والتاريخ، ويضم أيضًا مكتبة ضخمة وقاعات للسينما والمحاضرات، وله حدائق متخصصة ذات طابع فرعوني وروماني وعربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء