رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: مصر تخالف التوجه العالمي بشأن أسعار الوقود

أرشيفية
أرشيفية

قال مصطفى عادل الخبير الاقتصادي،  إن ما تداوله البعض بشأن تصنيف مصر ضمن أرخص سبع دول في العالم في أسعار البنزين هو ادعاء غير دقيق ويفتقر إلى المهنية، موضحًا أن المقارنة العادلة لا تُجرى بالأرقام المطلقة، بل من خلال نسبة سعر البنزين إلى متوسط دخل الفرد في كل دولة.

وأوضح عادل، في تصريح لـ"إيجبتك"، أن «الحديث عن انخفاض أسعار البنزين في مصر مقارنة ببقية دول العالم طريقة مضللة، لأن تكلفة الوقود لا تقاس فقط بسعر اللتر، بل بمدى تأثيرها على الدخل الشهري للمواطن»، مشيرًا إلى أن مصر تحتل مرتبة متأخرة بين 50 دولة عند المقارنة بهذه الطريقة، حيث تبلغ تكلفة البنزين نحو 7.8% من دخل الفرد الشهري، وهي نسبة مرتفعة نسبيًا مقارنة بالدول المنتجة للنفط أو ذات الدخول المرتفعة.

وأضاف أن دولًا مثل قطر، الكويت، الإمارات، السعودية، ليبيا، الولايات المتحدة، النرويج، وسويسرا تسبق مصر في الترتيب من حيث انخفاض عبء الوقود على المواطن، كما تأتي خلفها العديد من الدول الصناعية الكبرى مثل ألمانيا، فرنسا، اليابان، المملكة المتحدة، كوريا الجنوبية، وإيطاليا.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنه في الوقت الذي تتجه فيه أكثر من 30 دولة حول العالم إلى خفض أسعار المحروقات خلال أكتوبر الجاري، بعد تراجع أسعار النفط عالميًا، قامت مصر برفع الأسعار، موضحًا أن الدول التي خفضت الأسعار تشمل كينيا، الصين، باكستان، سريلانكا، جنوب أفريقيا، ماليزيا، الولايات المتحدة، البرازيل، فيتنام، تايلاند، والأردن، فيما أعلنت تركيا عن نيتها خفض الأسعار للمرة الثانية خلال ستة أشهر، والمغرب خفضت الأسعار ثلاث مرات خلال خمسة أشهر وتدرس خفضًا جديدًا هذا الشهر.

وأضاف أن دولًا أوروبية مثل ألمانيا، هولندا، إيطاليا، بولندا، والسويد لجأت إلى خفض الضرائب المفروضة على الوقود مؤقتًا لتخفيف العبء عن المواطنين، كما قامت سوريا، لبنان، والسودان بخفض أسعار المحروقات منذ عدة أشهر، حتى الكيان المحتل خفّض الأسعار مرتين خلال عام 2025، في مارس وأغسطس، ومن المقرر أن يقر خفضًا جديدًا هذا الشهر.

وأكد عادل أن تثبيت أسعار الوقود لمدة عام كامل بعد رفعها فجر الجمعة «هو إجراء إداري يهدف إلى تهدئة السوق المحلي»، لكنه «لا يعكس بالضرورة واقع السوق العالمية»، داعيًا إلى اعتماد آلية تسعير أكثر مرونة تأخذ في الاعتبار مستويات الدخل وتغيرات الأسعار الدولية لضمان عدالة أكبر للمستهلكين.

وكانت الحكومة قد قررت تحريك أسعار المنتجات البترولية فجر الجمعة الموافق 17 أكتوبر 2025، ضمن المراجعة الدورية للجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، على أن يتم تثبيت الأسعار الجديدة لمدة عام كامل كحد أدنى.

وجاءت الأسعار بعد الزيادة كالتالي:

بنزين 95: 21 جنيهًا للتر بدلًا من 19 جنيهًا

بنزين 92: 19.25 جنيهًا للتر بدلًا من 17.25 جنيهًا

بنزين 80: 17.75 جنيهًا للتر بدلًا من 15.75 جنيهًا

السولار: 17.5 جنيهًا للتر بدلًا من 15.5 جنيهًا

غاز تموين السيارات: 10 جنيهات للمتر المكعب بدلًا من 7 جنيهات

وأكدت وزارة البترول أن القرار جاء لمواكبة الارتفاع العالمي في أسعار النفط، مع التزام الدولة بتوفير المنتج في السوق المحلي دون انقطاع، واستمرار تشغيل معامل التكرير بكامل طاقتها وسداد مستحقات الشركاء الأجانب بما يضمن استقرار منظومة الإمدادات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء