رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معهد فلسطين لدراسات الأمن القومي: مصر قادت جهود وقف إطلاق النار بغزة

 اللواء حابس الشروف
اللواء حابس الشروف

قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لدراسات الأمن القومي، من رام الله، أن الفترة الأخيرة شهدت تبلور إجماع دولي وعالمي حول حتمية احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وهو ما تؤكده التوقيعات الدولية على اتفاقيات حقوق الإنسان، ويأتي هذا الإجماع تزامنًا مع تحول نوعي في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، حيث اعترفت أكثر من 150 دولة في مؤتمرات الأمم المتحدة بحق فلسطين وأيدت حل الدولتين، وهذا التغير في المفاهيم والقناعات الدولية باتجاه إقرار حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة وسلام وإقامة دولته الآمنة، جعل العالم يدرك أنه لا يمكن تحقيق سلام أو استقرار دائم في المنطقة دون حل القضية الفلسطينية.

 

وأضاف، خلال مداخلة عبر شاشة النيل للأخبار، اليوم السبت، إن هذا التحرك الدولي لم يكن ليتم بمعزل عن جهود فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية مشتركة، فظهرت في فاعلية التحركات الدبلوماسية، خاصة من دول إقليمية محورية مثل المملكة العربية السعودية وفرنسا في دفع حل الدولتين، ومصر التي قادت جهود وقف إطلاق النار وخطط إعادة الإعمار، وقمة شرم الشيخ للسلام التي جمعت أكثر من 30 دولة وأكدت على ضرورة وقف إطلاق النار ومنع التهجير والاستيطان وإدخال المساعدات، هذه المواقف العربية كلها، التي كانت ثابتة وصريحة، أثرت بشكل كبير على السياسات الغربية تجاه القضية.

خطوات إصلاح قطاع غزة

وأوضح، تُطرح الآن فكرة تحدي ترجمة هذا الإجماع الدولي إلى خطوات عملية على الأرض تتجاوز مجرد التصريحات الرنانة، تستند إلى خطة ذات مراحل، تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار ومنع التهجير وإدخال المساعدات، يليها مرحلة لنزع السلاح في غزة على أن تُسلم لاحقًا إلى حكومة تكنوقراط ثم إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، مع فرض التزامات داخلية على السلطة الفلسطينية بإجراء إصلاحات وإعلان دستوري مؤقت وعقد انتخابات بوقت لاحق.

الأزمة الإنسانية الكارثية في غزة كانت محركًا قويًا لحشد المجتمع الدولي

وأشار إلى أن الأزمة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة كانت محركًا قويًا لحشد المجتمع الدولي، إلا أنها جزء من قضية أعمق تعود جذورها لعام 1948، فالحرب الأخيرة أدت إلى تغيير جذري في الصورة الذهنية لإسرائيل وتصاعد السردية الفلسطينية عالميًا، مدعومًا بفاعلية الدبلوماسية الشعبية والرقمية، كما أن التحركات الشعبية الواسعة في أوروبا ضد الممارسات الإسرائيلية تُعد رهانًا مهمًا لتغيير المواقف السياسية الرسمية في تلك الدول الديمقراطية، ورغم ما يشوب مواقف بعض الهيئات الأممية من ازدواجية في المعايير، فإن الأمم المتحدة تظل منبرًا للسلام، وقد أثبتت الاجتماعات الأخيرة، مثل قمة شرم الشيخ للسلام، وجود إجماع دولي واسع على ضرورة الحل وإحقاق الحقوق الفلسطينية الثابتة، وهو ما يشير إلى أن الطريق قد بات ممهدًا لخطوات ذات مغزى باتجاه حل الدولتين الذي تتجه إليه إرادة المجتمع الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء