رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدويري: إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة والضعف يجعلها لا تعبأ بالمطالب|فيديو

محمد إبراهيم الدويري
محمد إبراهيم الدويري

أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، أن إسرائيل لا تتعامل بجدية مع أي طرف إلا إذا شعرت بوجود قوة حقيقية على الأرض، مشيرًا إلى أن التاريخ أثبت إمكانية توقيع اتفاقيات سلام مع قيادات إسرائيلية متشددة، ولكن بشرط الاستعداد الجيد وامتلاك أوراق ضغط قوية.

وقال الدويري، خلال استضافته في برنامج «الجلسة سرية» الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على قناة القاهرة الإخبارية: «وقعنا معاهدة السلام مع مناحم بيجين، وهو زعيم عصابة سابقة، وشارون انسحب من قطاع غزة، ونتنياهو نفسه وقّع عام 1998 اتفاق الخليل، الذي أعاد بموجبه الانتشار في الضفة الغربية وترك جزءًا للسلطة الفلسطينية.

دروس من التاريخ: كيف أجبرت إسرائيل على التفاوض

لكن التعامل مع هذه القيادات المتطرفة يتطلب أن تكون قويًا، لأن إسرائيل لا تعرف إلا لغة القوة، وعندما تكون ضعيفًا لا تعبأ بك».

وأشار وكيل المخابرات السابق إلى أن كل محطات التفاوض التاريخية بين مصر وإسرائيل أثبتت أن الجانب الإسرائيلي لا يقدم تنازلات إلا تحت ضغط حقيقي، سواء عسكريًا أو سياسيًا أو شعبيًا. 

موضحًا أن معاهدة السلام نفسها جاءت بعد انتصار عسكري مصري في حرب أكتوبر 1973، ما دفع إسرائيل إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.

وأضاف أن تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين يسير بالمنطق ذاته، إذ أنها لا تستجيب للمطالب أو المبادرات الدبلوماسية إلا إذا شعرت بأن الطرف الآخر يملك أوراق ضغط فاعلة، سواء من خلال الميدان أو التحالفات السياسية أو الضغوط الدولية.

نتنياهو مثال حي على العقلية المتشددة

وتابع الدويري: «نتنياهو كان متشددًا للغاية في بداية مفاوضات صفقة جلعاد شاليط، كما يفعل الآن في الملفات السياسية والعسكرية الأخرى. لكنه خضع لاحقًا للضغوط بعد أن واجه موجة غضب شعبي غير مسبوقة في إسرائيل».

وأشار إلى أن شاليط كان أول جندي إسرائيلي يُختطف من داخل إسرائيل، ما تسبب في حالة زخم شعبي وإعلامي وضغوط متواصلة على الحكومة الإسرائيلية، بالإضافة إلى أن شاليط كان يحمل الجنسية الفرنسية، ما أضاف بعدًا دبلوماسيًا دوليًا على القضية.

الضغط الشعبي والسياسي أجبر إسرائيل على الإفراج

وأوضح اللواء محمد إبراهيم الدويري، أن الضغوط المتعددة، سواء من الداخل الإسرائيلي أو من المجتمع الدولي، أجبرت نتنياهو في النهاية على اتخاذ قرار الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل شاليط، رغم تشدده وممانعته في بداية التفاوض.

وأضاف أن إسرائيل فشلت في الوصول إلى شاليط طوال فترة أسره، وهو ما جعلها تتراجع عن مواقفها المتصلبة، وتقبل بشروط غير مسبوقة في صفقة تبادل الأسرى.

واختتم وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق حديثه بالتأكيد على أن القوة هي اللغة الوحيدة التي تفهمها إسرائيل، قائلاً: «حين تكون ضعيفًا، لن تعيرك إسرائيل اهتمامًا، لكن عندما تمتلك عناصر قوة حقيقية، فإنك تفرض احترامك وتحقق أهدافك على طاولة التفاوض».

وأكد أن التجربة المصرية والفلسطينية على حد سواء أثبتت أن الضغوط المتراكمة  سواء عسكرية أو سياسية أو دبلوماسية  قادرة على تغيير مواقف إسرائيل المتعنتة ودفعها لتقديم تنازلات جوهرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء