رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماهر صافي: مصر تواصل دعمها لغزة رغم عراقيل الاحتلال|فيديو

ماهر صافي
ماهر صافي

أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن مصر تواصل جهودها الإنسانية والدبلوماسية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، رغم العراقيل التي تضعها إسرائيل أمام إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية.

وأوضح صافي، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن معبر رفح لم يُغلق من الجانب المصري منذ بداية العدوان، وهو ما يعكس التزام القاهرة بدورها الإنساني والتاريخي تجاه القضية الفلسطينية، ومساندتها الدائمة للمدنيين في القطاع.

إسرائيل تستخدم “التجويع” كسلاح ضد المدنيين

وأشار المحلل السياسي إلى أن إسرائيل تتعمد عرقلة دخول المساعدات لأسباب وصفها بـ"الواهية"، بهدف إضعاف صمود الفلسطينيين ودفعهم نحو التهجير القسري. واعتبر صافي أن هذا السلوك جزء من استراتيجية ممنهجة للحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تستخدم "التجويع" كوسيلة للضغط السياسي.

وأضاف أن مصر تقف في مواجهة هذه السياسة عبر تسهيل مرور قوافل الإغاثة وتحريك الجهود الدبلوماسية الدولية، مؤكداً أن استمرار القاهرة في هذا الدور يُعد عنصر توازن مهم في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية.

مبادرة مصرية لتشكيل لجنة دولية لمراقبة الهدنة

وأوضح صافي، أن مصر لم تكتفِ بدورها الإنساني، بل طرحت مبادرة لتشكيل لجنة دولية تشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. وأشار إلى أن هذه المبادرة تمثل الأمل الأبرز لتثبيت الهدنة ومنع الانزلاق إلى جولة جديدة من التصعيد.

وحذر من أن الخلاف القائم بين إسرائيل وحركة حماس بشأن استعادة رفات الجنود الإسرائيليين قد يُستخدم ذريعة لتعطيل تنفيذ الاتفاق، مؤكدًا أن هذه العقبة "مصطنعة" ويُوظفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأهداف سياسية داخلية.

وأضاف صافي أن نتنياهو فشل في استعادة الأسرى الإسرائيليين عبر العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن المقترح المصري الذي وافقت عليه حركة حماس لتبادل الأسرى، بمن فيهم الأحياء والرفات، كان يمكن أن يشكّل اختراقًا حقيقيًا في مسار التهدئة.

إلا أن تعنت إسرائيل ورفضها للمقترح حال دون التوصل إلى اتفاق، مما ساهم في تعقيد المشهد السياسي والإنساني على حد سواء.

تدهور إنساني خطير مع اقتراب الشتاء

وأشار المحلل السياسي إلى أن الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءًا مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل نقص حاد في المساعدات الإنسانية وغياب المأوى لآلاف الأسر التي فقدت منازلها.

وأكد أن مئات الآلاف من النازحين يعيشون وسط ركام الأبنية المدمرة، في ظروف قاسية تهدد بكارثة إنسانية إذا لم يتم التحرك الدولي بشكل عاجل لتوفير المأوى والاحتياجات الأساسية.

وكشف صافي، أن هناك مقترحات دولية، من بينها تدخل تركي للمساعدة في إزالة الأنقاض والوصول إلى رفات الجنود الإسرائيليين، بما يسهم في تسريع تنفيذ اتفاق الهدنة.

لكن إسرائيل وفقاً له  لا تزال تماطل في الاستجابة لهذه المقترحات، في خطوة تعكس رغبتها في استثمار الملف إنسانيًا وسياسيًا بدلاً من حلّه، مؤكدًا أن المبادرة المصرية تبقى الأمل الرئيسي لتثبيت التهدئة ورفع المعاناة عن سكان القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء