رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيويورك تايمز: الأسد يعيش في مجمع سكني مُحصن بالعاصمة الروسية

بشار الأسد
بشار الأسد

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بفرار بشار الأسد، الرئيس السوري السابق وعدد من كبار المسؤولين في نظامه السابق. 

وبحسب التقرير، فإنه في أعقاب سقوط النظام في 8 ديسمبر 2024، تبيانت مشاهد الهروب بين من تمكن من مغادرة البلاد جواً، ومن لجأ إلى الساحل أو إلى السفارة الروسية في دمشق، فيما حاول آخرون الفرار عبر مواكب فارهة من مناطق باتت تحت سيطرة فصائل المعارضة.

 

الأسد وشقيقه يعيشان حياة فاخرة في روسيا

وفقًا لتقرير الصحيفة، فإن بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد يعيشان حالياً في موسكو، حيث يمارسان حياة فاخرة في المنفى تحت حماية روسية مشددة.

<span style=
الأسد وشقيقه يعيشان حياة فاخرة في روسيا

وأشارت الصحيفة، إلى أن هناك معلومات تُفيد بأن عدد من الضباط والمسؤولين السابقين يخططون لأعمال تخريبية انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، في حين توصل آخرون إلى تسويات وصفقات خاصة تتيح لهم البقاء داخل سوريا مقابل ضمانات محددة من السلطات الجديدة أو من أطراف إقليمية.

وأضافت الصحيفة أن الأسد يقيم في مجمع سكني محصن داخل العاصمة الروسية، يخضع لحراسة مشددة من قوات روسية خاصة، ويحتفظ بشبكة اتصالات محدودة تقتصر على بعض المقربين من دائرته القديمة وعدد من حلفائه السابقين.

نيويورك تايمز يجري تتبعًا لـ 55 مسئول سوري

وأكدت "نيويورك تايمز" أنها أجرت تتبعًا دقيقًا لمسارات 55 من كبار مسؤولي النظام السابق الذين فرّوا مع عائلاتهم بعد هروب الرئيس، من بينهم مدير استخبارات سلاح الجو السوري اللواء قحطان خليل، ووزيرا الدفاع السابقان علي عباس وعلي أيوب، إضافة إلى رئيس الأركان السابق عبد الكريم إبراهيم، مشيرة إلى أن مصير بعض الشخصيات الأخرى لا يزال غامضاً وسط تقارير متضاربة عن أماكن وجودهم.

 

 كشفت معلومات سابقة تفاصيل حول الساعات الأخيرة قبل انهيار نظام بشار الأسد، كاشفةً عن خطة هروب مفاجئة جرى إعدادها بسرية تامة، دون علم معظم المقربين من الرئيس أو كبار قادة النظام.

وبحسب ما ورد في التقارير، عقد الأسد مساء السابع من ديسمبر اجتماعًا استثنائيًا في وزارة الدفاع ضم نحو ثلاثين قائدًا عسكريًا وأمنيًا، أكد خلاله ثقته في الدعم الروسي وحث الحاضرين على الثبات في مواقعهم، متعهدًا بتقديم الإمداد اللازم لمواجهة تقدم قوات المعارضة، إلا أن الاجتماع، الذي بدا في ظاهره تحفيزيًا، كان في الواقع تمهيدًا لعملية فرار محكمة التنظيم جرى تنفيذها بعد ساعات فقط.

 

ففي تلك الليلة، غادر الأسد العاصمة دمشق سرًا عبر مطار عسكري غير معلن، مستخدمًا طائرة خاصة أقلّته إلى قاعدة حميميم الروسية في الساحل السوري، حيث تولّت القوات الروسية تأمين خروجه لاحقًا إلى موسكو. 

والمفارقة أن حتى شقيقه ماهر الأسد لم يكن على علم بالخطة، وتفاجأ بالأمر مع بقية الدائرة المقربة عند اكتشافهم اختفاء الرئيس فجر اليوم التالي.

<span style=
الأسد وشقيقه يعيشان حياة فاخرة في روسيا

هروب الأسد بأمواله من سوريا

ورافق الأسد في رحلة الهروب فريق ضيق من المستشارين الماليين، أشرفوا على تحويل أصول مالية ضخمة عبر بنوك وشركات واجهة، لتأمين موارد إقامة طويلة الأمد في الخارج. 

وتشير المعلومات إلى أن جزءًا من تلك الأموال نُقل إلى حسابات خارجية قبل أيام فقط من السقوط الكامل للنظام، كما سعى بعض مسؤولي النظام إلى تغيير هوياتهم أو الحصول على جوازات سفر جديدة بطرق غير رسمية، مستفيدين من علاقاتهم المالية وشبكات نفوذهم السابقة. 

وتمكن عدد منهم من دخول دول تمنح الإقامة أو الجنسية عبر الاستثمار أو عبر وساطات سياسية وأمنية.

في المقابل، لجأ آخرون إلى لبنان بطرق غير شرعية، حيث أقاموا في فنادق فاخرة بمساعدة جهات محلية، أبرزها جماعات موالية للنظام السوري، وبعضهم عبر الحدود برًا، فيما فضّل آخرون التوجه إلى موسكو أو إلى دول قريبة من روسيا، حيث يعيشون الآن في عزلة نسبية تحت رقابة مشددة، مع تقييد تحركاتهم واتصالاتهم الخارجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء