باحث: جاهزية السلطة الفلسطينية خطوة ضرورية للمرحلة المقبلة
قال الدكتور نعمان العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن الجهود التي نراها اليوم في قطاع غزة، والتي تشمل إعادة الحكم للسلطة الفلسطينية والإعمار ومواجهة التهجير، بدأت قبل وقف العدوان من خلال قمة شرم الشيخ للسلام، مؤكدًا أن الحكومة الفلسطينية لا تستطيع القيام بهذه الجهود بمفردها، فلابد من ضرورة الوجود العربي والإسلامي والدولي في معالجة الدمار الشاسع والواسع الذي لحق بالقطاع، لأن الأمر يتطلب "فكيرًا جمعيًا وجهودًا إقليمية ودولية لمعالجة كل الآثار الإنسانية ودمار البنية التحتية وإعادة بناء قطاع غزة بالكامل.
جاهزية الحكومة الفلسطينية بالإعلان عن خططها أمر مطلوب
وأضاف العابد، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن جاهزية الحكومة الفلسطينية بالإعلان عن خططها أمر مطلوب وواجب، مع ضرورة وجود توافق داخلي فلسطيني، لتجنب أن تصبح قضية الإعمار أو أي قضية في غزة مصدرًا للتجاذب الداخلي الفلسطيني والخلاف، مشيرًا إلى أن الجهود يجب أن تنصب بالتعاون مع الأشقاء العرب، وتحديدًا جمهورية مصر العربية، والتي ستتولى رعاية أمر الإعمار ومؤتمر القاهرة المزمع عقده الشهر المقبل.
الإعمار لا يقتصر على البنية التحتية والمباني فقط
وربط العابد بين فكرة الإعمار وموضوع الإدارة، قائلاً: إن الإعمار لا يقتصر على البنية التحتية والمباني فقط، بل يمتد ليشمل إدارة القطاع وتدريب الشرطة وتحديد الجهة التي ستدير القطاع، وكل هذه الأمور تحتاج إلى اتفاق شاملبين جميع الأطراف، وكما رأينا أن مخرجات مؤتمر شرم الشيخ التي تم الاتفاق عليها كان هدفها الأساسي هو وقف العدوان والمقتلة، لأن استمرار الحرب كان يهدف إلى مخططات أبعد مثل تصفية القضية الفلسطينية ومحاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
الخطوة الأولى من مسار ما بعد وقف العدوان قد تمت تقريبًا
وأضاف أن الخطوة الأولى من مسار ما بعد وقف العدوان قد تمت تقريبًا في موضوع تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية، رغم عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي الكامل بها، مشيرًا إلى أن الانتقال إلى المراحل التالية يتطلب التفكير في الأمر كصفقة شاملة.
الحذر من التفاوض بالتجزئة
ونوه العابد، على ضرورة الحذر من التفاوض بالتجزئة في قضايا الحكم والإعمار، لأن ذلك سيستغرق وقتًا طويلًا، وسيزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، وقد يمنح دولة الاحتلال الإسرائيلي المزيد من الفرص، مؤكدًا على ضرورة إلزام الأطراف، وخاصة إسرائيل، بإتمام المرحلة الأولى من الاتفاق.

