باحث بالشأن الروسي: الضغوط الأمريكية وراء زيارة الشرع المفاجئة إلى موسكو|فيديو
أكد الدكتور سمير أيوب، الباحث في الشئون الروسية، أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو جاءت بشكل غير متوقع، وأن هناك تفسيرات متعددة حول دوافع هذه الزيارة المفاجئة.
وفي تصريحات خاصة لبرنامج "حديث القاهرة" الذي يُعرض على قناة القاهرة والناس، رجح أيوب أن تكون هذه الزيارة نتيجة ضغوط أمريكية قد دفعت الشرع إلى التوجه نحو روسيا.
وقال إن واشنطن قد تكون قد ضغطت على الرئيس السوري بهدف تغيير المعادلة السياسية في سوريا، وهو ما دفع الشرع إلى محاولة إيجاد معادلة جديدة تضمن استقلال القرار السوري بعيدًا عن أي تدخلات خارجية، سواء كانت أمريكية أو تابعة لأي من التحالفات الدولية الأخرى.
الضغوط الأمريكية على دمشق: هل هي السبب وراء التقارب مع موسكو؟
وأشار أيوب، إلى أن الشرع، يسعى إلى تبني سياسة معتدلة ومتوازنة في وقت تشهد فيه المنطقة انفلاتًا أمنيًا وتوترات مستمرة، وهو ما يتيح له الفرصة للبحث عن دور مستقل لسوريا في معادلة القوى الإقليمية.
وأضاف أن موسكو تنظر إلى هذه الزيارة على أنها فرصة لتعزيز حضورها في الشرق الأوسط، وزيادة نفوذها العسكري والسياسي في المنطقة.
وأوضح أيوب، أن روسيا، في هذا السياق، تبدو متفائلة بشأن هذه الزيارة، حيث أن موسكو تأمل في تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط عبر تحالفها المستمر مع دمشق، وهذا بدوره قد يسهم في إعادة إعمار سوريا بشكل تدريجي، واستعادة الاستقرار السياسي والأمني الذي تم تقويضه خلال سنوات الحرب.
روسيا وسوريا: تعاون عسكري واعدة في ظل الظروف الراهنة
من جانب آخر، أشار الباحث سمير أيوب، إلى أن روسيا ستسعى إلى استثمار هذه الفرصة العسكرية والسياسية لدعم سوريا بشكل أعمق.
وأوضح أن موسكو ستعمل على إعادة بناء الجيش السوري، وربما تستدعي بعض الضباط الذين خدموا في عهد الرئيس السابق بشار الأسد للمشاركة في إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السورية. وأكد أيوب أن ذلك سيسهم في تقوية الجيش السوري على المدى الطويل، إلا أن النظام السوري الجديد قد يواجه صعوبة في حفظ الأمن والاستقرار بمفرده.
وبحسب أيوب، فإن أنقرة تلعب دورًا محوريًا في هذا التوازن، خاصة وأنها تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة في المنطقة، وبالتالي قد يتعين على النظام السوري إعادة النظر في السياسات الأمنية والعسكرية بما يتلاءم مع التطورات المستجدة.
موقف الرئيس أحمد الشرع: تعديلات محتملة على القواعد الروسية
في هذا الإطار، أفاد الدكتور سمير أيوب، بأن موقف أحمد الشرع، تجاه الوجود العسكري الروسي في سوريا يبدو إيجابيًا، لكنه في الوقت نفسه، أضاف أنه من المحتمل أن يطرح الشرع بعض التعديلات المتعلقة بكيفية إدارة القواعد العسكرية الروسية في البلاد.
ولفت إلى أن تلك التعديلات قد تشمل ترتيبات إضافية تهدف إلى ضمان أن تكون الوجود العسكري الروسي في سوريا متناغمًا مع الاستراتيجية الوطنية السورية المستقبلية، والتي تأخذ في الاعتبار الاستقلالية السياسية و الاقتصادية.
وأضاف أيوب، أن الشرع سيعمل على اتخاذ خطوات تهدف إلى تحقيق توازن سياسي في المرحلة المقبلة، خاصة بعد أن أصبحت سوريا في حاجة إلى إعادة النظر في السياسات الداخلية التي من شأنها أن تساهم في تعزيز الاستقرار على المدى الطويل.